بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٩٥
عثمان [١]؟. قال : لو وليها لحمل بني أبي معيط على رقاب الناس ، ولو فعلها لقتلوه.
وروى أحمد بن أعثم في تاريخه [٢] : أن كلامه في حق الستة كان قبل أن يطعنه أبو لؤلؤة بيومين أو ثلاثة ، وذلك أنه لما هدده أبو لؤلؤة وقد تقدم ذكره صعد المنبر في غده وذكر رؤيا رآها في ليلته ، ثم قال : إني لا أرتاب في اقتراب أجلي فإذا كان ذلك فاختاروا رجلا من الستة الذين توفي [٣] رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وهو عنهم راض .. وذكرهم بأسمائهم ، ثم نزل فأخذ بيد عبد الله بن العباس وخرج من المسجد ، ثم تنفس الصعداء وقال : إني لا أجزع من الموت ولكن أحزن على هذا الأمر بعدي ، فقال له عبد الله : ما تقول في علي بن أبي طالب عليه السلام ، فقد لاح لك أمره في الهجرة والقرابة والسوابق؟. فقال : صدقت [٤] يا ابن عباس! وإني لأعلم منه أنه لو صار إليه لأقام الناس على المحجة البيضاء ، ولكني يمنعني منه دعابة فيه وحرصه على هذا الأمر .. ثم ذكر كلا من الباقين وعابه بنحو مما ذكر آنفا ، ثم تأسف على فقد معاذ بن جبل وسالم مولى أبي حذيفة وأبي عبيدة ، ثم دخل داره.
قال [٥] : ثم طعنه أبو لؤلؤة بعد ذلك بخنجر له رأسان وقبضته في وسطه كما تقدم.
قال [٦] : ولم يكن طلحة يومئذ بالمدينة ، فقال عمر : انتظروا بطلحة ثلاثة أيام فإن جاء وإلا فاختاروا رجلا من الخمسة.
[١]في المصدر : أين أنت وعثمان.
[٢]الفتوح ١ ـ ٣٢٣ ـ ٣٢٤ ، باختصار وتصرف.
[٣]في الفتوح : فارقهم.
[٤]في تاريخ ابن أعثم : والله ـ يا ابن عباس ـ وإنه لكما تقول ، ولو أنه ولي هذا الأمر من بعدي لحملكم ـ والله ـ على طريقة من الحق تعرفونها.
[٥]تاريخ ابن أعثم ١ ـ ٣٢٦.
[٦]الفتوح ١ ـ ٣٢٧.