بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٩
وهو خلاف ما فعله رسول الله (ص) ، كما رواه مسلم في [١] صحيحه [٢] ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى [٣] ، قال : كان زيد يكبر على جنائزنا أربعا ، وإنه كبر على جنازة خمسا ، فسألته ، فقال : كان رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] يكبرها.
ورواه في جامع الأصول [٤] ، عن مسلم والنسائي [٥] وأبي داود [٦] والترمذي [٧] ، وقال [٨] : وفي رواية النسائي : أن زيد بن أرقم صلى على جنازة فكبر عليها خمسا وقال : كبرها رسول الله صلى الله عليه [ وآله ].
وروى ابن شيرويه في الفردوس [٩] أن النبي صلى الله عليه [ وآله ] كان يصلي على الميت خمس تكبيرات [١٠].
فالروايات كما ترى صريحة في أن رسول الله ٩ كان يكبر خمس تكبيرات ، وظاهر ( كان ) الدوام ، ولو سلم أنه قد كان يكبر أربعا فلا ريب
وذكر جمع : أن عمر أول من جمع الناس في صلاة الجنائز على أربع تكبيرات ، كما قاله العسكري في الأوائل ، والسيوطي في تاريخ الخلفاء : ٩٣ ، والقرماني في تاريخه ١ ـ ٢٠٣ ـ هامش الكامل وغيرهم.
[١]لا توجد في ( س ) : في.
[٢]صحيح مسلم كتاب الجنائز باب الصلاة على القبر حديث ٩٥٧.
[٣]جاء في ( س ) : أبي عبد الرحمن أبي ليلى. وهو غلط.
[٤]جامع الأصول ٦ ـ ٢١٦ حديث ٤٣٠٤.
[٥]سنن النسائي ٤ ـ ٧٢.
[٦]سنن أبي داود كتاب الجنائز باب التكبير على الجنائز حديث ٣١٩٧.
[٧]صحيح الترمذي كتاب الجنائز باب ما جاء في التكبير على الجنازة حديث ١٠٢٣.
[٨]ابن الأثير في جامع الأصول ٦ ـ ٢١٦.
[٩]الفردوس ، ولم نجد الرواية فيه.
[١٠]وقريب منه ما أورده أحمد بن حنبل في مسنده ٤ ـ ٣٦٨ و ٣٧٠ ، وابن حجر في الإصابة ٢ ـ ٢٢ ، والطحاوي في عمدة القاري ٤ ـ ١٢٩ ، والبيهقي في السنن الكبرى ٤ ـ ٣٦ ، وابن ماجة في سننه ١ ـ ٤٥٨ وغيرهم ، وما ذكره ابن القيم الجوزية في زاد المعاد ١ ـ ١٤٥ ، وما في هامش شرح المواهب للزرقاني ٢ ـ ٧٠ حري بالملاحظة.