بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٨٥
مرفوعا من ضيقه [١]. وفي بعض النسخ : مظمئين ، كما في الروايات الأخر على التأكيد ، وفي بعضها : مفحمين .. أي مسكتين [٢] بالحجة.
أقول : قال أرباب السير والمحدثون من المخالفين [٣] لما طعن أبو لؤلؤة عمر بن الخطاب وعلم أنه قد انقضت أيامه واقترب أجله ، قال له بعض أصحابه : لو استخلفت يا أمير المؤمنين! فقال : لو كان أبو عبيدة حيا لاستخلفته وقلت لربي إن سألني : سمعت نبيك يقول : أبو عبيدة أمين هذه الأمة ، ولو كان سالم مولى أبي حذيفة حيا استخلفته ، وقلت لربي إن سألني : سمعت نبيك يقول : إن سالما شديد الحب لله [٤] ، فقال له رجل : ول عبد الله بن عمر ، فقال : قاتلك الله ، والله ما أردت الله بهذا! ويحك! كيف أستخلف رجلا عجز عن طلاق امرأته [٥]؟! رواه ابن الأثير في الكامل [٦] والطبري [٧] ، عن شيوخه بطرق متعددة [٨] ، ثم قال : لا إرب لعمر في خلافتكم [٩] فما حمدتها فأرغب فيها لأحد من أهل بيتي ، فإن [١٠] تك
[١]قاله في النهاية ٤ ـ ١٠٦ ، والقاموس ١ ـ ٢٤٤.
[٢]ذكره في مجمع البحرين ٦ ـ ١٣٠ ، والنهاية ٣ ـ ٤١٧ ، وغيرهما.
[٣]كما ذكره ابن أبي الحديد في شرحه على نهج البلاغة ١ ـ ١٩٠ ، وقريب منه في ١٢ ـ ١٤٣ ، وغيره. والأصل فيه كتاب السفيانية للجاحظ كما نص عليه ابن أبي الحديد في شرحه ١ ـ ١٨٥ ، وسيذكره المصنف طاب ثراه قريبا.
[٤]وقد جاء في العقد الفريد ٣ ـ ٤٠٧ : قيل له : استخلف. فقال : ما أجد من أستخلف ، فذكر له الستة من أهل حراء فكلهم طعن عليه ، ثم قال : لو أدركت سالما مولى أبي حذيفة حيا لما شككت فيه.
[٥]قد أورده مجملا ابن سعد في الطبقات ٣ ـ ٣٤٣ بطرق متعددة.
[٦]الكامل ٣ ـ ٣٤ ، باختلاف في اللفظ.
[٧]تاريخ الطبري ٤ ـ ٢٢٧ وما بعدها حوادث سنة ٢٣ ه [ طبعة دار المعارف ـ بيروت ] ، و ٣ ـ ٢٩٣ ٢٩٤ [ الأعلمي ـ بيروت ].
[٨]في ( ك ) نسخة بدل : مختلفة.
[٩]في تاريخ الطبري : ما.
[١٠]في تاريخ الطبري : إن.