بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٧٤
غيري؟!. قالوا : لا.
قال : فهل فيكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه وآله : لأعطين الراية غدا رجلا [١] يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله كرارا [٢] غير فرار لا يولي الدبر يفتح الله على يديه ، وذلك حيث رجع أبو بكر وعمر منهزمين ، فدعاني وأنا أرمد فتفل في عيني ، وقال : اللهم أذهب عنه الحر والبرد ، فما وجدت بعدها حرا ولا بردا يوذياني ، ثم أعطاني الراية ، فخرجت بها ففتح الله على يدي خيبر ، فقتلت مقاتليهم وفيهم مرحب وسبيت ذراريهم ، فهل كان ذلك غيري؟!. قالوا : لا.
قال : فهل فيكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه وآله : اللهم ائتني بأحب الخلق إليك وإلي وأشدهم لي ولك حبا يأكل معي من هذا الطير ، فأتيت فأكلت معه ، فهل كان غيري؟!. قالوا : لا.
قال : فهل فيكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه وآله : لتنتهن يا بني وليعة أو لأبعثن عليكم رجلا نفسه كنفسي وطاعته كطاعتي ومعصيته كمعصيتي يعصاكم أو يقصعكم [٣] بالسيف ، غيري؟!. قالوا : اللهم لا.
قال : فهل فيكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه وآله : كذب من زعم أنه يحبني ويبغض عليا ، هل كان غيري؟!. قالوا : اللهم لا.
قال : فهل فيكم من سلم عليه في ساعة واحدة ثلاثة آلاف من الملائكة وفيهم جبرئيل وميكائيل وإسرافيل ليلة القليب لما جئت بالماء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، غيري؟!. قالوا : لا.
قال : فهل فيكم أحد قال له جبرئيل : هذه هي المواساة ، وذلك يوم أحد ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله [٤] : إنه مني وأنا منه ، فقال جبرئيل عليه السلام : وأنا منكما ، غيري؟!. قالوا : لا.
[١]في ( ك ) : رجلا غدا.
[٢]في ( ك ) : كرار ـ بالرفع ـ.
[٣]في ( ك ) نسخة بدل : يقصفكم.
[٤]في إرشاد القلوب زيادة هنا وهي : وما يمنعه من ذلك؟.