بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٦٠
ورسوله [١] كرار غير فرار لا يرجع حتى يفتح الله على يديه [٢]. فدعا أمير المؤمنين عليه السلام فكان [٣] أرمد فتفل في عينيه فزال ما كان يشتكي وأعطاه الراية ومضى متوجها وكان الفتح على يديه، فيجب أن يكون هو المخصوص بحكم الآية ، ومن كان معه في ذلك الفتح من أهل البيعة تحت الشجرة لتكامل الشرائط فيهم ، ويجب أن يخرج عنها من لم يجتمع له [٤] الشرائط ، وليس لأحد أن يقول إن الفتح كان لجميع المسلمين وإن تولاه بعضهم وجرى على يديه ، فيجب أن يكون جميع أهل بيعة الرضوان ممن رزق الفتح وأثيب به ، وهذا يقتضي شمول الرضا للجميع ، وذلك لأن هذا عدول عن الظاهر ، لأن من فعل الشيء بنفسه هو الذي يضاف إليه على سبيل الحقيقة ، ويقال إنه أثيب به ورزق إياه ، ولو جاز ذلك جاز أن يوصف من كان بخراسان من المسلمين بأنه هزم جنود الروم وفتح حصونهم وإن وصفنا بذلك من يتولاهم [٥] ويجري على يديه. انتهى.
ودخول عثمان في جملة من جرى الفتح على أيديهم [ مع أنه ] مما لم يذكره أرباب السير ، بل الظاهر عدمه كما خرج عنهم المتقدمان عليه ، فهو في محل المنع ، كما أن دخوله فيمن أنزلت [٦] عليه السكينة ممنوع.
الثالث : أنه بعد تسليم شمول الآية له لا دلالة للرضا عن المؤمنين حال البيعة ، أو لها [٧] على أنه لا يصدر عنهم كبيرة بعد ذلك حتى يكون أحداث عثمان من الصغائر المكفرة ، وقد كان أهل بيعة الرضوان على ما ذكره أرباب السير
[١]في المصدر : يحب الله تعالى ورسوله ويحبه الله.
[٢]في الشافي : عليه ، بدلا من : على يديه.
[٣]في المصدر : وكان.
[٤]لا توجد : له ، في ( ك ).
[٥]في المصدر : من يتولاه. وما هنا نسخة في ( ك ).
[٦]في ( س ) : نزلت.
[٧]أي لا دلالة في الآية على أنه لا يصدر عنهم ..