بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٥٩
الله ٩ بايع عنه ، فبعد تسليم صحة الرواية يتوجه عليه أنه لا دلالة له على المدعى بوجوه :
الأول : أن دخول عثمان وأضرابه في المؤمنين ممنوع ، وقد علق الله الرضا في الآية على الإيمان والبيعة دون البيعة وحدها حتى يكون جميع من بايع تحت الشجرة مرضيا ، وقد ورد عن أهل البيت : ما يدل على نفاق الثلاثة وكفرهم.
الثاني : أن كون الألف واللام للاستغراق ممنوع ، كما أشار إليه السيد ٢ في الشافي [١] حيث قال : الظاهر عندنا أن آلة التعريف مشتركة مترددة بين العموم والخصوص ، وإنما يحمل [٢] على أحدهما بدلالة غير الظاهر ، وقد دللنا على ذلك في مواضع كثيرة ، وخاصة في كلامنا المنفرد للوعيد من جملة [٣] مسائل أهل الموصل.
قال علي عليه السلام [٤] : إنه تعالى قد وصف من رضي عنه ممن بايع تحت الشجرة بأوصاف قد علمنا أنها لم تحصل لجميع المبايعين ، فيجب أن يختص الرضا بمن اختص بتلك الأوصاف ، لأنه تعالى قال : ( فَعَلِمَ ما فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً ) [٥]. ولا خلاف بين أهل النقل في أن الفتح الذي كان بعد بيعة الرضوان بلا فصل هو فتح خيبر ، وأن رسول الله ٩ بعث أبا بكر وعمر فرجع كل واحد منهما منهزما ناكصا على عقبيه ، فغضب النبي صلى الله عليه وآله وقال : لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله
[١]الشافي ٤ ـ ١٧ ، بتصرف واختصار.
[٢]رسائل الشريف المرتضى ١ ـ ١٤٧ ـ ١٥١ ، جواب المسائل الطبرية ، ولم نجد جواب المسائل الموصلية الأولى ، والمطبوع منها الثانية والثالثة.
[٣]في الشافي زيادة : جواب ، قبل مسائل.
[٤]كما قاله السيد في الشافي ٤ ـ ١٨ ، بتصرف.
[٥]كما قاله السيد في الشافي ٤ ـ ١٨ ، بتصرف.