بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٥٦
٧ هذه الرواية [١] ، ويؤيد ضعفه أيضا أنه ليس بمروي في صحاحهم إلا عن رجلين عدا أنفسهما من جملة العشرة ، وهما سعيد بن زيد بن عمرو [٢] بن نفيل وعبد الرحمن بن عوف ، والتهمة في روايتهما لتزكيتهما أنفسهما واضحة.
ويؤكده أيضا ما ذكره السيد الأجل ٢ في الشافي [٣] من : أنه تعالى لا يجوز أن يعلم مكلفا يجوز أن يقع منه القبيح والحسن وليس بمعصوم من الذنوب بأن عاقبته الجنة ، لأن ذلك يغريه بالقبيح ، ولا خلاف في أن أكثر العشرة [٤] لم يكونوا معصومين من الذنوب ، وقد أوقع بعضهم بالاتفاق كبائر وإن ادعى المخالفون أنهم [٥] تابوا منها ، قال : ومما يبين بطلان هذا الخبر أن أبا بكر لم يحتج به لنفسه ولا احتج له به في مواطن وقع فيه الاحتياج [٦] إلى الاحتجاج كالسقيفة وغيرها ، وكذلك عمر ، وعثمان لما حصر [٧] وطولب بخلع نفسه وهموا بقتله ، وقد رأينا [٨] احتج بأشياء تجري مجرى الفضائل والمناقب ، وذكر القطع له بالجنة أولى منها وأحرى بأن [٩] يعتمد عليه في الاحتجاج ، وفي عدول الجماعة عن ذكره دلالة واضحة على بطلانه. انتهى.
ويؤيد بطلانه أيضا أن كثيرا من أعيان المهاجرين والأنصار كانوا بين
[١]بحار الأنوار ٣٦ ـ ٣٢٤ ، وهي من افتراءات سعيد بن زيد بن نفيل في ولاية عثمان ، وانظر : البحار ٧٢ ـ ١٤٢ ، وكذا في ٤٩ ـ ١٨٩ ـ ١٩٠ ، وفصل الحديث في الحديث شيخنا الأميني في غديره ١٠ ـ ١١٨ ـ ١٢٨ ، فلاحظ.
[٢]في ( س ) : عمر ، وهو غلط.
[٣]الشافي ٤ ـ ٣٠.
[٤]في المصدر : ولا خلاف أن التسعة.
[٥]جاءت العبارة في الشافي هكذا : على مذهب خصومنا كبائر وواقع خطايا وإن ادعوا أنهم ..
[٦]في المصدر : دفع فيها ، بدلا من : وقع فيه الاحتياج.
[٧]في ( ك ) : حصر له.
[٨]في الشافي : رأيناه.
[٩]في المصدر : أن.