بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٤٥
الله لي ولكم .. فنزل.
قال : وفي رواية قال : الحمد لله .. وعجز عن الكلام.
وفي رواية أنه قال : أول كل مركب صعب ، وإن أبا بكر [١] وعمر كانا يعدان لهذا المقام مقالا وأنتم إلى إمام عادل أحوج منكم إلى إمام قائل ، وإن أعش فآتكم الخطبة على وجهها ، ويعلم الله إن شاء الله تعالى [٢].
وقال ابن أبي الحديد [٣] في شرح قول أمير المؤمنين عليه السلام : وإنا لأمراء الكلام ، وفينا تنشبت عروقه ، وعلينا تهدلت غصونه .. [٤]إنه روى أبو عثمان في كتاب البيان والتبيين [٥] ، إن عثمان صعد المنبر فأرتج عليه [٦]. فقال : إن أبا بكر وعمر كانا يعدان لهذا المقام مقالا ، وأنتم إلى إمام عادل أحوج منكم إلى إمام خطيب ، وسآتيكم [٧] الخطبة على وجهها [٨] .. ثم نزل.
قال : وخطب مروان بن الحكم فحصر ، فقال : اللهم إنا نحمدك
[١]في ( س ) : وأنا أبا بكر ، وهو غلط.
[٢]وبهذا المعنى جاء في الأنساب للبلاذري ٥ ـ ٢٤ ، والطبقات لابن سعد ٣ ـ ٤٣ ـ ليدن ـ ، وتاريخ أبي الفداء ١ ـ ١٦٦ ، وبدائع الصنائع لملك العلماء ١ ـ ٢٦٢.
قال اليعقوبي في تاريخه ٢ ـ ١٤٠ : صعد عثمان المنبر وجلس في الموضع الذي كان يجلس فيه رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ولم يجلس أبو بكر ولا عمر فيه ... فتكلم الناس في ذلك ، فقال بعضهم : اليوم ولد الشر.
[٣]شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ١٣ ـ ١٣.
[٤]نهج البلاغة ـ محمد عبده ـ ٢ ـ ٢٢٦ ، والدكتور صبحي الصالح : ٣٥٤ برقم ٢٣٣.
قال ابن ميثم في شرحه على النهج ٤ ـ ١١٣ ، وقوله : إنا لأمراء الكلام .. استعار لفظ الأمراء لنفسه ولأهل بيته ملاحظة كونهم مالكين لأزمة الكلام يتصرفون فيه تصرف الأمراء في ممالكهم.
[٥]البيان والتبيان للجاحظ ١ ـ ٢٧٢ و ٢ ـ ١٩٥.
[٦]قال في القاموس ١ ـ ١٩٠ : الرجرجة : الاضطراب ، كالارتجاج .. والإعياء.
[٧]في البيان والمصدر : وستأتيكم.
[٨]في البيان والتبيان : الخطب على وجهها وتعلمون إن شاء الله.