بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٤
ويمنعها مما تمنت صلاتها
وحال لها في دينها وصيام[١]
فهاتان حالانا فهل [٢] أنت راجع
فقد جب [٣] مني كاهل وسنام
فقال عمر : أما ولي إمارة [٤] فلا ، وأقطعه أرضا بالبصرة ودارا ، فلما قتل عمر ركب راحلته ولحق بالمدينة.
قال [٥] : وروى عبد الله بن يزيد [٦] : أن عمر خرج ليلة [٧] يعس فإذا نسوة يتحدثن ، وإذا هن يقلن : أي فتيان المدينة أصبح؟. فقالت امرأة منهن : أبو ذؤيب والله ، فلما أصبح عمر سأل عنه ، فإذا هو من بني سليم ، وإذا هو ابن عم نصر بن حجاج ، فأتي [٨] إليه ، فحضر ، فإذا هو أجمل الناس وأملحهم ، فلما نظر إليه قال : أنت والله ذئبهن! ويكررها [٩] ويرددها ـ لا والذي نفسي بيده لا تجامعني بأرض أبدا. فقال : يا أمير المؤمنين! إن كنت لا بد مسيري فسيرني حيث سيرت ابن عمي نصر بن الحجاج [١٠] ، فأمر بتسييره إلى البصرة ، فأشخص إليها. انتهى ما حكاه ابن أبي الحديد.
وقد روى قصة نصر بن حجاج جل أرباب السير [١١] ، وربما عد أحباء عمر
[١]كذا جاء هذا البيت في الصدر وفي مطبوع البحار:
وتمنعي ام أتمت صلاتها
وحال لها في دينها وصيام
[٢]في مطبوع البحار : حالان هل.
[٣]قال في الصحاح ١ ـ ٩٢ : الجب : القطع .. ويعير أجب بين الجبب .. أي مقطوع السنام ، ونحوه في النهاية ١ ـ ٢٣٣ ، والقاموس ١ ـ ٤٣ ، ومجمع البحرين ٢ ـ ٢١.
[٤]في المصدر : ولاية.
[٥]شرح النهج لابن أبي الحديد ١٢ ـ ٣٠ ـ ٣١.
[٦]في المصدر : عبد الله بن بريدة.
[٧]في شرح النهج : ليلا.
[٨]جاء في المصدر : فأرسل.
[٩]في شرح النهج : ذئبها يكررها.
[١٠]بلا ألف ولام في المصدر.
[١١]انظر مثالا : طبقات ابن سعد ٣ ـ ٢٨٥ ، تاريخ الطبري ٤ ـ ٥٥٧ ، وغيرهما.