بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٩٧
وتفسيقه زجره عن ذلك بوعظ أو غيره ، ولا يقدم على ما يفعله [١] الجبابرة والأكاسرة من شفاء الغيظ بغير ما أنزل الله تعالى وحكمه به [٢]. انتهى.
وعندي أن السبب الحامل لعثمان على ما صنع بعمار هو أن عمارا كان من المجاهرين بحب علي ٧ ، وأن من غلبه على الخلافة غاصب لها ، فحملته عداوته لأمير المؤمنين ٧ وحبه للرئاسة على إهانته وضربه حتى حدث به الفتق وكسر ضلعا من أضلاعه ، فإنه قد ذكر ابن الأثير في الكامل [٣] وغيره في غيره في قصة الشورى أن عمارا كان يقول لابن عوف : إن أردت أن لا يختلف المسلمون فبايع عليا (ع) ، وعارضه في ذلك عبد الله بن أبي سرح وغيره واشتد الأمر وشتم بعضهم بعضا.
وروى المسعودي في مروج الذهب [٤] : أن عمارا حين بويع عثمان بلغه قول أبي سفيان [٥] في دار عثمان عقيب الوقت الذي بويع فيه عثمان ، ودخل داره ومعه بنو أمية ، فقال أبو سفيان : أفيكم أحد من غيركم؟ وقد كان عمي ـ ، قالوا : لا. قال : يا بني أمية! تلقفوها تلقف الكرة ، والذي [٦] يحلف به أبو سفيان ما زلت أرجوها لكم ولتصيرن إلى صبيانكم وراثة ، فانتهره عثمان وساءه ما قال ، وأنهى [٧] هذا القول إلى المهاجرين والأنصار [٨] ، فقام عمار في المسجد ، فقال : يا معشر قريش! أما إذا صرفتم هذا الأمر عن أهل بيت نبيكم مرة هاهنا ومرة هاهنا [٩] فما
[١]في الشافي : تفعله.
[٢]الشافي ٤ ـ ٢٩٢ ـ ٢٩٣.
[٣]الكامل لابن الأثير ٣ ـ ٣٧ باختصار.
[٤]مروج الذهب ٢ ـ ٣٤٢ ـ ٣٤٣.
[٥]في المصدر زيادة : صخر بن حرب.
[٦]في المروج : فو الذي.
[٧]في المصدر : ونمي ، وقد تقرأ في ( ك ) : وانتهى.
[٨]في مروج الذهب زيادة : وغير ذلك الكلام.
[٩]في المصدر : هاهنا مرة وهاهنا مرة ، ولا توجد في ( س ) : ومرة هاهنا ـ الثانية ـ.