بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٩٤
في الله تعالى [١]. فقال هشام بن الوليد بن المغيرة المخزومي وكان عمار حليفا لبني مخزوم ـ : يا عثمان! أما علي فاتقيته [٢] ، وأما نحن فاجترأت علينا وضربت أخانا حتى أشفيت به [٣] على التلف ، أما والله لئن مات لأقتلن به رجلا من بني أمية عظيم الشأن [٤]. فقال عثمان : وإنك لهاهنا يا ابن القسرية! [٥] قال : فإنهما قسريتان وكانت أمه وجدته قسريتين من بجيلة [٦] ـ ، فشتمه عثمان وأمر به فأخرج ، فأتي به أم سلمة فإذا هي قد غضبت لعمار ، وبلغ عائشة ما صنع بعمار فغضبت وأخرجت شعرا من شعر رسول الله صلى الله عليه وآله ونعلا من نعاله وثوبا من ثيابه ، وقالت : ما أسرع ما تركتم سنة نبيكم ، وهذا ثوبه وشعره [٧] ونعله لم يبل بعد.
وروى آخرون : أن السبب في ذلك أن عثمان مر بقبر جديد ، فسأل عنه ، فقيل : عبد الله بن مسعود ، فغضب على عمار لكتمانه إياه موته إذا [٨] كان المتولي للصلاة عليه والقيام بشأنه فعندها وطئ عثمان عمارا حتى أصابه الفتق.
وروى آخرون [٩] : أن المقداد وطلحة والزبير وعمارا وعدة من أصحاب رسول الله (ص) كتبوا كتابا عددوا فيه أحداث عثمان وخوفوه ربه ، وأعلموه أنه [١٠] مواثبوه إن لم يقلع ، فأخذ عمار الكتاب فأتاه به فقرأ منه صدرا ، فقال عثمان : أعلي
[١]لا توجد : تعالى ، في الأنساب والمصدر.
[٢]زاد في الأنساب هنا : وبني أبيه.
[٣]أشفيت هنا بمعنى أشرفت ، كما في الصحاح ٦ ـ ٢٣٩٤.
[٤]في الشافي : عظيم السيرة ، وفي ( ك ) نسخة بدل : السرة ، وفي الأنساب : عظيم السرة.
[٥]في المصدر : ابن القسرية ـ بدون حرف النداء ـ.
[٦]في الشافي : بجيلة ـ من دون كلمة : من ـ. وفي ( ك ) : بحيلة.
[٧]في المصدر والأنساب بتقديم وتأخير : شعره وثوبه. وأورد البلاذري في كتابه هنا ذيلا مفصلا.
[٨]كذا ، والصحيح : إذ.
[٩]منهم البلاذري في الأنساب ٥ ـ ٤٩.
[١٠]في المصدر : أنهم ، بدلا من : أنه.