بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٧٥
بِعَذابٍ أَلِيمٍ ) [١] ، فرفع ذلك مروان إلى عثمان [٢] ، فأرسل إلى أبي ذر نائلا مولاه :أن انته عما يبلغني عنك ، فقال : أينهاني عثمان عن قراءة كتاب الله [٣] ، وعيب من ترك أمر الله ، فو الله لأن أرضي الله بسخط عثمان أحب إلي وخير لي من أن أرضي عثمان بسخط الله! فأغضب عثمان ذلك ، فأحفظه وتصابر [٤] ، وقال عثمان يوما : أيجوز للإمام أن يأخذ من المال [٥] فإذا أيسر قضاه؟!. فقال كعب الأحبار : لا بأس بذلك ، فقال [٦] أبو ذر : يا ابن اليهوديين ، أتعلمنا ديننا؟!. فقال عثمان : قد كثر أذاك لي وتولعك بأصحابي ، الحق بالشام ، فأخرجه إليها ، فكان [٧] أبو ذر ينكر على معاوية أشياء يفعلها ، فبعث إليه معاوية ثلاثمائة دينار ، فقال أبو ذر : إن كانت من عطائي الذي حرمتمونيه عامي هذا قبلتها ، وإن كانت صلة فلا حاجة لي فيها ، وردها عليه.
وبنى معاوية الخضراء بدمشق ، فقال أبو ذر : يا معاوية! إن كانت هذه من مال الله فهي الخيانة ، وإن كانت [٨] من مالك فهو الإسراف ، وكان أبو ذر رحمه الله تعالى يقول : والله لقد حدثت أعمال ما أعرفها ، والله ما هي في كتاب الله ولا في [٩] سنة نبيه (ص) ، والله إني لأرى حقا يطفأ ، وباطلا يحيى ، وصادقا مكذبا ،
[١]التوبة : ٣٤.
[٢]زيادة : مرارا ، جاءت في ( ك ).
[٣]في المصدر زيادة : تعالى.
[٤]في الشافي : فتصابر.
[٥]جاء في حاشية ( ك ) : شيئا قرضا. ابن أبي الحديد ، أي في نسخته. أقول : قد تقدم من المصنف ; أن اللفظ للسيد.
[٦]في الشافي : فقال له.
[٧]في المصدر : وكان.
[٨]جاءت في الشافي : كان ـ بلا تاء ـ.
[٩]لا توجد : في ، في المصدر.