بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٧٤
وأما التمسك بالاجتهاد في هذا الباب فهو أوهن وأهجن لأن الرسول ٩ إذا حظر شيئا أو أباحه لم يكن لأحد أن يجتهد في خلافه ، ولو سوغنا الاجتهاد [١] في مقابل النص لم نأمن أن يؤدي الاجتهاد إلى تحليل الخمر وإسقاط الصلاة ، وإنما يجوز الاجتهاد عندهم فيما لا نص فيه كما ذكره السيد [٢] ;.
وقد ورد في أخبارنا إيواء عثمان المغيرة بن أبي العاص ، وقد نهى الرسول ٩ عن ذلك ولعن من يحمله ومن يطعمه ومن يسقيه وأهدر دمه .. وفعل جميع ذلك ، وقتل رقية بنت رسول الله ٩ وزنا بجاريتها [٣] ، وقد مرت في باب أحوالها [٤] /.
الطعن الرابع :
ما صنع بأبي ذر ٢ من الإهانة والضرب والاستخفاف والتسيير مع علو شأنه الذي لا يخفى على أحد.
فقد روى السيد رحمه الله في الشافي [٥] وابن أبي الحديد في شرح النهج [٦] واللفظ للسيد ـ : إن عثمان لما أعطى مروان بن الحكم ما أعطاه ، وأعطى الحارث بن الحكم بن أبي العاص ثلاثمائة ألف درهم ، وأعطى زيد بن ثابت مائة ألف درهم ، جعل أبو ذر يقول : بشر الكافرين بعذاب أليم ، ويتلو قول الله عز وجل [٧] : ( وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللهِ فَبَشِّرْهُمْ
[١]من قوله : في هذا الباب .. إلى هنا لا توجد في ( س ).
[٢]الشافي ٤ ـ ٢٧٢.
[٣]وقد أوردها في الكافي ٣ ـ ٢٥١ ـ ٢٥٣ [ ١ ـ ٦٤ و ٦٦ و ٦٩ ـ ٧٠ حديث ٨ ] ، والاحتجاج ١ ـ ٩٤ ـ ٩٦ حديث ١٥٦ ، والمسائل السروية للشيخ المفيد : ٦٢ ـ ٦٤ ، وبحار الأنوار ٢٢ ـ ١٦٢.
[٤]بحار الأنوار ٢٢ ـ ١٥٨ ، ١٦٣ ، ٢٠٢.
[٥]الشافي ٤ ـ ٢٩٣ ـ ٢٩٧.
[٦]شرح النهج لابن أبي الحديد ٣ ـ ٥٤ ـ ٥٧ [ ١ ـ ٢٤٠ ـ ٢٤٢ ].
[٧]في المصدر : تعالى ، بدلا من : عز وجل.