بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٦٥
ورواه أبو بشير ، عن عبيدة السلماني ، قال : سمعت عليا عليه السلام يقول : من كان سائلي عن دم عثمان فإن الله قتله وأنا معه.
وقد روي هذا اللفظ من طرق كثيرة ، وقد رواه شعبة ، عن أبي حمزة الضبعي ، قال : قلت لابن عباس : إن أبي أخبرني أنه سمع عليا عليه السلام يقول : ألا من كان سائلي عن دم عثمان فإن الله قتله وأنا معه. قال [١] : صدق أبوك ، هل تدري ما يعني بقوله؟ إنما عنى أن الله قتله وأنا مع الله [٢].
قال السيد [٣] ; [٤] : فإن قيل : كيف يصح الجمع بين معاني هذه الأخبار؟.
قلنا : لا تنافي بين الجميع ، لأنه تبرأ من مباشرة قتله والمؤازرة عليه ، ثم قال : ما أمرت بذلك ولا نهيت عنه .. يريد أن قاتليه لم يرجعوا إلي ولم يكن مني قول في ذلك بأمر [٥] ولا نهي ، فأما قوله : الله قتله وأنا معه ، فيجوز أن يكون المراد الله حكم بقتله وأوجبه وأنا كذلك ، لأن من المعلوم أن الله لم يقتله على الحقيقة ، فإضافة القتل إلى الله لا يكون [٦] إلا بمعنى الحكم والرضا ، وليس يمتنع [٧] أن يكون مما حكم الله به ما لم يتوله بنفسه ، ولا آزر عليه ، ولا شايع فيه.
فإن قال : هذا ينافي قوله ٧ [٨] : ما أحببت قتله ولا كرهته .. وكيف يكون من حكم الله و [٩] حكمه أن يقتل وهو لا يحب قتله؟.
[١]في المصدر : فقال.
[٢]وقد تعرض لها مسهبا شيخنا الأميني في الغدير ٩ ـ ٦٩ ـ ٧٧ و ٣١٥ و ٣٧٥ ، فراجع.
[٣]في الشافي ٤ ـ ٣٠٨ ـ ٣٠٩.
[٤]في ( س ) : ره عنه ، وخط على : عنه ، في ( ك ) ، وهو الظاهر. ولعلها : رضي الله عنه.
[٥]لا توجد في المصدر : بأمر.
[٦]في الشافي : لا تكون.
[٧]في المصدر : يمنع.
[٨]جاءت في الشافي : ما روي عنه ، بدلا من : قوله ٧.
[٩]زيادة : في ، جاءت في المصدر.