بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٦
المخالفون ، وقد صرح بها ابن أبي الحديد [١] وغيره ، وكل ذلك مخالف للكتاب والسنة وبدعة في الدين.
قال العلامة ; في كتاب منتهى المطلب [٢] : أرض السواد هي الأرض المغنومة من الفرس التي فتحها عمر بن الخطاب ، وهي سواد العراق ، وحده في العرض من منقطع الجبال بحلوان [٣] إلى طرف القادسية المتصل بعذيب من أرض العرب ، ومن تخوم الموصل طولا إلى ساحل البحر ببلاد عبادان من شرقي دجلة ، فأما الغربي الذي يليه البصرة فإسلامي [٤] مثل شط عثمان بن أبي العاص وما والاها كانت سباخا ومواتا فأحياها [٥] ابن أبي العاص وسميت هذه الأرض : سوادا ، لأن الجيش لما خرجوا من البادية رأوا هذه الأرض والتفاف شجرها فسموها : السواد لذلك [٦] ، وهذه الأرض فتحت عنوة ، فتحها عمر بن الخطاب ثم بعث إليها بعد فتحه ثلاث أنفس : عمار بن ياسر على صلاتهم أميرا ، وابن مسعود قاضيا وواليا على بيت المال ، وعثمان بن حنيف على مساحة الأرض ، وفرض لهم في كل يوم شاة شطرها [٧] مع السواقط لعمار ، وشطرها للآخرين [٨] ،
[١]في شرحه على النهج ١٢ ـ ٢٨٧. وقال فيه : فأما حديث الخراج فقد ذكره أرباب علم الخراج والكتاب وذكره الفقهاء أيضا في كتبهم. وانظر : سنن النسائي ـ كتاب الفيء ـ والجصاص في كتابه أحكام القرآن وغيرهم تجد نصوص كثيرة ، ونص عليه السيوطي في الدر المنثور ٣ ـ ١٥٨ والقوشجي في شرح التجريد : ١٠٨ وعده من مستحدثات عمر.
[٢]منتهى المطلب ٢ ـ ٩٣٧ ـ ٩٣٨ ـ حجرية ـ.
[٣]في المصدر : متى ينقطع الحال علوان. ولعله سهو في هذه النسخة.
[٤]في منتهى المطلب : قائما هو إسلامي ، بدلا من : فإسلامي.
[٥]في المصدر زيادة : عثمان.
[٦]في منتهى المطلب : كذلك.
[٧]في المصدر : شاط تنظرها.
[٨]في ( س ) : للآخر. وفي المصدر : وشطوها للآخرين. وجاءت فيه زيادة بعدها وهي : وقال : ما أرى قرنها يوجد منها كل يوم شاة لا سريع في خربها. وفيه أيضا : وفتح ، بدلا من : ومسح.