بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٤٤
بالكبر ، ومنعتم الزكاة ورأيتموها مغرما ، والخيانة مغنما ، وقتل البريء لتعتاظ [ لتغتاظ ] [١] العامة بقتله ، واختسلت [ اختلست ] قلوبكم فلم يقدر أحد منكم يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر ، وقحط المطر فصار قيظا ، والولد غيظا ، وأخذتم العطاء فصار في السقاط [٢] ، وكثر أولاد الخبيثة يعني الزنا ـ ، وطففت المكيال ، وكلب عليكم عدوكم ، [٣] وضربتم بالمذلة ، وصرتم أشقياء ، وقلت الصدقة حتى يطوف الرجل من الحول إلى الحول ما يعطى [٤] عشرة دراهم ، وكثر الفجور ، وغارت العيون ، فعندها نادوا فلا جواب لهم ، يعني دعوا فلم يستجب لهم.
قال الكراجكي ; [٥] : اعلم أيدك الله [٦] ـ : إن قوله في هذا الخبر : ولعن آخر أمتكم أولها مما يظن الناصبي أن فيه طعنا علينا ، لما نحن فيه [٧] من ذم الظالمين [٨] بعد رسول الله ٩ وذلك ظن فاسد ، لأنا إنما نلعن من ثبت عندنا ظلمه ، وقد لعن الله تعالى الظالمين في كتابه ، فقال : ( أَلا لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ) [٩]. وأخبر [١٠] النبي ٩ بأن من أصحابه من يغير بعده ويبدل ويغوي ويفتن ويضل ويظلم ويستحق العقاب الأليم والخلود في الجحيم.
فمما روي [١١] عنه [١٢] في ذلك قوله صلى الله عليه وآله لأصحابه : لتتبعن سنن
[١]العبارة مشوشة جدا في ( س ) ، وفي حاشيته : ليستعط ، ورمز لها برمز الاستظهار.
[٢]الكلمة مشوشة في ( س ).
[٣]زيادة : وضربتم بالذلة ، جاءت في المصدر.
[٤]في ( س ) : يعطى ـ بدون ما ـ.
[٥]في كنز الفوائد ـ الحجرية ـ : ٦٠ ـ ٦١.
[٦]زيادة : تعالى ، جاءت في المصدر.
[٧]في المصدر : عليه ، بدلا من : فيه.
[٨]في ( س ) : المعطلين ، وفي الكنز : المعتلين.
[٩]هود : ١٨.
[١٠]في ( ك ) : وأخبره. وقد أوردنا جملة من الروايات في أول تحقيقنا للكتاب.
[١١]في المصدر : رووا ـ بصيغة الجمع ـ.
[١٢]كما في صحيح البخاري ١٣ ـ ٢٥٥ كتاب الاعتصام باب قول النبي (ص) : لتتبعن سنن من كان