بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٠٩
عمل فيه عمرو بن العاص لعمر بن الخطاب ، والله إني لأعرف الخطاب يحمل [١] حزمة من حطب وعلى [٢] ابنه مثلها وما معه إلا تمرة لا تنفع منفعة [٣].
وقال ابن الأثير في النهاية [٤] في تفسير الخبط : وهو ورق الشجر في حديث عمر : لقد رأيتني في هذا [٥] الجبل أحتطب مرة وأختبط أخرى .. أي أضرب الشجر لينتثر [٦] الخبط منه [٧].
وقال ابن أبي الحديد [٨] : كتب عمر إلى عمرو بن العاص وهو عامله في مصر كتابا ووجه إليه محمد بن مسلمة ليأخذ منه شطر ماله [٩] ، فلما قدم عليه [١٠] اتخذ له طعاما وقدمه إليه ، فأبى أن يأكل ، فقال له [١١] : ما لك لا تأكل طعامنا. قال : إنك عملت لي طعاما هو تقدمة للشر ، ولو كنت عملت لي طعام الضيف لأكلته ، فأبعد عني طعامك وأحضرني [١٢] مالك؟ ، فلما كان الغد أحضر ماله ، فجعل محمد يأخذ شطرا ويعطي عمرا شطرا ، فلما رأى عمرو ما حاز محمد من المال ، قال : يا محمد! أقول؟. قال : قل ما تشاء. قال : لعن الله يوما كنت فيه واليا لابن الخطاب! فو الله لقد رأيته ورأيت أباه ، وإن على [١٣] كل واحد
[١]في نهج الحق زيادة : على رأسه.
[٢]في كشف الحق زيادة : وعلى رأس.
[٣]في العقد : وما منهما إلا في نمرة لا تبلغ رسغيه. وفي كشف الحق : تمرة لا تبلغ مضغة.
[٤]النهاية ٢ ـ ٨.
[٥]في المصدر : بهذا.
[٦]الكلمة مشوشة في مطبوع البحار ، وتقرأ : ينتشر ، أيضا.
[٧]وانظر : تاج العروس ٥ ـ ١٢٥.
[٨]في شرحه على النهج ١٢ ـ ٤٣ ـ ٤٤. باختلاف يسير ذكرناه.
[٩]من قوله : كتابا .. إلى هنا ، نقل بالمعنى.
[١٠]في المصدر : فلما قدم إليه محمد.
[١١]لا توجد : له ، في شرح النهج.
[١٢]في المصدر : وأحضر لي.
[١٣]لا توجد : على ، في ( س ).