الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٥ - المقصد الأول العقود اللازمة
ولا أقل من احتمال ذلك، باعتبار«ان احتمال كون اللزوم فيها حكميا وكون الشرط مخالفا للكتاب يمنع عن صحته»[١].
والحاصل: ان التفصيل في القاعدة بين الأصل والعكس غير وجيه، ولا يساعد عليه الدليل والتحقيق.
اذن فنحن امام خيارين، القول بصحة القاعدة مطلقا أصلا وعكسا، والقول بعدم تماميتها كذلك.
والظاهر ان القول الثاني هو، الأقرب للواقع إذا قيست الكبرى والقاعدة
بالمعايير والموازين العلمية الدقيقة، فإنها لا تتم لا من حيث الفكرة
والتصور وعالم الإمكان، ولا من حيث الوقوع والخارج.
اما الأول: فلما عرفته في مناقشة القول بالتفصيل من إمكان الفصل بين طرفي
القاعدة وجزأيها، فيقال بصحة التقايل ولا يقال بنفوذ شرط الخيار، أويقال
بصحة شرط الخيار ولا يقال بجواز التقايل، من دون ان يلزم في شيء منه محذور
عقلي، فيعلل الثاني بما ذكره السيد الخمينى(قده)من احتمال«ان يكون عقد
موضوعا لحكم شرعي بعد تحققه دون ما قبله، فيكون لهما التصرف فيه حال حدوثه
دون حال بقائه» ويعلل الأول بما ذكرناه من احتمال عدم صحة الشرط بملاك
منافاته لمقتضى العقد ورجوعه الى قصد المتنافيين، وصحة التقايل لعدم محذور
فيه باعتبار انفصاله عن مرحلة الإنشاء.
اذن فإمكان الفصل بينهما علميا أمر معقول ولا يصطدم بمحذور.
واما الثاني: فلأن الفصل بينهما في كلمات الاعلام ليس بعزيز، فقد اتفقت
كلمة جلّهم-ان لم نقل بتحقق الإجماع-على عدم صحة اشتراط الخيار في الرهن مع
التزامهم بصحة الإقالة فيه.
وذهب غير واحد منهم إلى صحة اشتراط الخيار في الإيقاع مع عدم صحة
[١]كتاب البيع ج ٤: ٢٦١.