الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٣٢ - هل تختص القاعدة بتلف المبيع؟
تلك
الرواية، ولا تكون الرواية مخالفة للقاعدة، وإنما المخالف لها هي قاعدة أن
الخراج بالضمان إذا انضمت إلى الإجماع على كون النماء للمالك»[١].
وقد وجه المحقق الأصفهاني(قده)الاستظهار المذكور بقوله:«نعم، بناء على
إطلاق التصرف في الثمن في ثلاث سنين، وشموله لما إذا تلف الثمن تتم الدعوى
المزبورة، حيث ان لازم كون تلف الثمن من المشتري الذي لا خيار له، انفساخ
العقد بمجرد التلف، مع انه عليه السلام حكم ببقاء الخيار مطلقا، فبقاء
الخيار مطلقا كاشف عن بقاء العقد وعدم انفساخه بتلف الثمن.
لكنه غير مختص بخبر معاوية بن ميسرة، بل يجري في موثقة إسحاق بن عمار[٢]،
كما انه مبني على ثبوت الخيار قبل الردّ، وإلاّ لكان إطلاق الخيار لصورة
التلف قبل الردّ أجنبيا عما نحن فيه، ولا يعارض قاعدة التلف في زمن الخيار
ممن لا خيار له»[٣].
أقول: سواء تم الاستظهار المذكور من خبر معاوية بن ميسرة أم لا، وسواء اختص
ذلك به أم عمّ موثقة إسحاق بن عمار أوغيرها أيضا، فإن الالتزام بعموم
الحكم لتلف الثمن أيضا مشكل جدا.
فان الروايات واردة في تلف المبيع، والحكم مخالف لمقتضى القواعد الأولية،
فإثباته فيما عدا المورد المنصوص يحتاج إلى قرينة قطعية، وهي مفقودة،
والإجماع غير متحقق.
وما ذكره المحقق النائيني(قده)في استظهار التعميم معارض بما ذكره السيد
الطباطبائي(قده)، وليس في حدّ ذاته بحيث يوجب الاطمئنان بالعموم.
[١]المكاسب ج ١٥ ص ٦٦-٦٧.
[٢]تقدمت في ص ٢٢٧.
[٣]تعليقة الأصفهاني على المكاسب ج ٢ ص ٤٦-٤٧.