الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٣١ - هل تختص القاعدة بتلف المبيع؟
وقد
خالف فيه السيد الطباطبائي(قده)وتبعه عليه المحقق الأصفهاني(قده) حيث
التزما باختصاص الضمان بتلف المبيع، وان اختلفا في كيفية الاستدلال عليه.
فقد ذكر السيد(قده)أن«الحق-كما سيجيء-عدم جريانها في الخيار المنفصل،
لقوله عليه السلام في بعضها: حتى ينقضي الشرط ويصير المبيع للمشتري، إذ في
الخيار المنفصل قد حصل المبيع للمشتري، أي صار ملكا مستقرا له في زمان
اللزوم وهوقبل مجيء زمان الخيار»[١].
في حين ذكر المحقق الأصفهاني في وجهه:«وذلك لأن العمدة هي أخبار الحيوان
أوالشرط وموردها المبيع فقط، واستفادة مناط منقح يعم الثمن دونها خرط
القتاد، ولا نظن بكون القاعدة معقد الإجماع مع وجود الاخبار واحتمال
استفادة المناط، مضافا الى ان المسألة خلافية»[٢].
وممن اختار هذا الرأي صاحب الجواهر(قده)، حيث أبدى استغرابه من تعميم الحكم
لتلف الثمن أيضا مع«كون النص والفتوى في خصوص المبيع دون الثمن، بل ظاهر
خبر معاوية بن ميسرة[٣]من اخبار اشتراط الخيار بردّ الثمن، ان تلف الثمن من البائع وانه ملكه وان كان الخيار له.
فمن العجيب دعوى ان النص والفتوى على كون الثمن من المشتري إذا كان الخيار للبائع خاصة»[٤].
وقد علّق في المكاسب على استظهاره الحكم من خبر معاوية بن ميسرة بقوله:
«ولم أعرف وجه الاستظهار، إذ ليس فيها إلاّ أن نماء الثمن للبائع وتلف
المبيع من المشتري، وهما إجماعيان حتى في مورد كون التلف ممن لا خيار له،
فلا حاجة لهما الى
[١]حاشية الطباطبائي على المكاسب ج ٢ ٢٩.
[٢]تعليقة الأصفهاني على المكاسب ج ٢ ص ٤٦.
[٣]تقدّم في ص ٢٢٨.
[٤]جواهر الكلام ج ٢٣ ص ٨٨.