الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٨٥ - حصيلة البحث
العلامة(قده)-ان:«الذي
ينبغي ابتناء الجواز وعدمه على كون اللزوم في المقام من الحقوق أومن
الاحكام، فعلى الأول يجوز الشرط، وعلى الثاني لا يجوز، لانه مخالف للكتاب.
والمرتكزات العرفية تقتضي الأول، وهوظاهر المانعين، فإن العلامة في التذكرة
علل المنع بما عرفت، لا بكون اللزوم حكميا، وصرّح بجواز شرط الخيار
للمضمون له، لان له الخيار في الإبراء والمطالبة، ولوكان اللزوم عنده حكميا
لم يجز شرط الخيار حتى للمضمون له»[١].
وقد خالف فيه السيد الوالد(رحمه اللََّه)حيث اختار عدم دخول الخيار في
الضمان، موضحا ذلك بالتعليق على كلام صاحب العروة بقوله:«على اشكال فيه بل
منع، فان الضمان لا يقاس بسائر العقود، والفرق بينهما ظاهر.
فإن نتيجة العقد إذا كانت راجعة إلى طرفيه خاصة، كان لهما رفع اليد عنه بعد
ثبوته ولزومه ومن غير حاجة للخيار، وهوالمعبّر عنه في الاصطلاح بالتقايل،
إلا في بعض العقود الذي ثبت فيه عدمه بالنص الخاص، كالنكاح حيث لا يرفع إلا
بالطلاق أوأحد موجبات الفسخ، وإذا جاز لهما ذلك بالنتيجة جاز لهما جعل هذا
الحق في ضمن العقد من الأول، وهوالمعبّر عنه في الاصطلاح بشرط الخيار.
وليس ذلك كله إلا لكون العقد عقدهما والحق لا يعدوهما، فلهما أن يتصرفا كيف ما شاء اما لم يرد فيه منع من الشارع المقدس.
وهذا بخلاف ما إذا كانت نتيجة العقد ترتبط بشخص ثالث بحيث يكون الحق
يعدوهما إليه، فإنه لا يكون لهما ذلك لعدم الولاية لهما على الثالث.
وحيث إن مقامنا من هذا القبيل، فان عقد الضمان وان كان قائما بين الضامن
والمضمون له، إلا أن الحق فيه يعدوهما الى المضمون عنه، حيث تبرأ ذمته عن
الدين،
[١]مستمسك العروة الوثقى ج ١٣ ص ٢٨٠-٢٨١.