الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٨٣ - حصيلة البحث
واستظهر
المقدس الأردبيلي من التذكرة الإجماع على دخول خيار الشرط في كل معاوضة،
قال: وعموم أدلة العقود والوفاء بها وبالشروط، دليل واضح على الكل حتى يوجد
المانع من إجماع ونحوه.
قلت: والأمر كما ذكر، لما ذكر من العموم والأصل وانتفاء المانع، الا ما
يتخيل من ان الضمان يتضمن إبراء ذمة المضمون عنه، والإبراء لا يدخله خيار
الشرط.
وجوابه: ان الضمان حكم من احكام نقل المال ولا يتضمن الإبراء، فإذا تحقق النقل غير المتزلزل تحققت البراءة، والا فلا، فليتأمل فيه»[١].
وقال في كتاب البيع منه ما نصه:«منها-مما لم يقم عليه دليل صالح-الضمان
فمنع جريانه فيه في التذكرة والكتاب في باب الضمان، فيكون منع منه في أحد
قوليه، واجازه في التذكرة والتحرير في باب البيع، ووافقه على ذلك المحقق
الثاني في باب الضمان، وفصل فيه في المبسوط تفصيلا طويلا يظهر منه انه لا
يدخله خيار الشرط»[٢].
واختار الشهيد الأول(قده)دخول خيار الشرط للضمان، قائلا:«واختلف
قولاه-العلامة-في الضمان، ولم نعلم وجه المنع مع صحيحة بن سنان: المسلمون
عند شروطهم»[٣].
ووافقه عليه في الجواهر، حيث ذكر انه لم يجد خلافا فيه الا من الفاضل في أحد قوليه واعتبره شاذا[٤].
وهوظاهر المكاسب أيضا، قال(رحمه اللََّه):«ومنه-مما اختلف في دخوله الخيار
-الضمان، فإن المحكي عن ضمان التذكرة والقواعد عدم دخول خيار الشرط فيه،
[١]مفتاح الكرامة ج ٥ ص ٣٥٢.
[٢]مفتاح الكرامة ج ٤ ص ٥٦٩.
[٣]الدروس ج ٢ ص ٣٦٠.
[٤]جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام ج ٢٣ ص ٦٢.