الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٨٤ - حصيلة البحث
وهوظاهر المبسوط، والأقوى دخوله فيه لوقلنا بالتقايل فيه»[١].
أقول: قد عرفت نسبة المنع في غير واحدة من الكلمات الى شيخ الطائفة (قده)في
المبسوط، إلا أننا لم نتحقق من ذلك، وعبارته في المبسوط لا تساعد على ما
نسب اليه.
قال(رحمه اللََّه):«وامّا الضمان، فعلى ضربين، مطلق ومقيد في دين.
فالمطلق مثل أن يكون له على رجل دين فبذل له غيره أن يضمنه له عنه،
فهوبالخيار إن شاء ضمن وان شاء امتنع، فان ضمن لزم من جهته دون جانب
المضمون عنه.
وان كان في بيع مثل ان يقول: بعتك على ان يضمن لي الثمن فلان، أوتقيم لي به
ضامنا، فإذا فعلا نظرت فان ضمن في مدة الخيار في البيع لزم من حيث الضمان،
فان لزم العقد فلا كلام، وان فسخا العقد أوأحدهما زال الضمان، وان لم يضمن
حتى لزم البيع كان بالخيار بين ان يضمن أويدع، فان ضمن فلا كلام، وان
امتنع كان البائع بالخيار بين إمضائه بلا ضمان وبين فسخه مثل ما قلناه في
الرهن سواء»[٢].
ولا اعلم من اين استفاد الاعلام من هذا الكلام المنع مطلقا، أوالتفصيل في
دخول خيار الشرط في الضمان، فإنه أجنبي عنه بالمرة، وغايته ثبوت الخيار في
البيع إذا اشترط فيه الضمان، وتخلف المشروط عليه عن الوفاء بشرطه.
واين هذا من اشتراط الخيار في عقد الضمان، وفسخه بعد تحققه؟!.
وكيف كان، فقد صرح السيد الطباطبائي(قده)بجواز اشتراط الخيار في الضمان،
قال رحمه اللََّه:«يجوز اشتراط الخيار في الضمان للضامن والمضمون له»[٣].
واعتبره السيد الحكيم(قده)هوالأصح، مضيفا-بعد ذكره لخلاف
[١]المكاسب/قسم الخيارات ص ٢٣٤.
[٢]المبسوط/كتاب البيوع/فصل في بيع الخيار.
[٣]العروة الوثقى ج ٢ ص ٣٥٣ كتاب المضاربة/المسألة الخامسة.