الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦٠ - حصيلة البحث
لكلام الشيخ(رحمه اللََّه)لا يعني الموافقة عليه، فان للمناقشة في كلا دليله مجالا واسعا.
اما الإجماع، فدعواه في المقام على المنع غريب منه(قدس سره)، كيف ولم يذهب
الى ما اختاره أحد من أصحابنا غير ابن إدريس، بل ولم يذكره أكثر الأصحاب
حتى في عداد ما اختلف في دخوله الخيار فيه، بل مقتضى عبارة الأكثر:«خيار
الشرط يثبت في كل نوع من العقود سوى النكاح والوقف وكذا الإبراء والطلاق
والعتق»[١]، وعبارة الشهيد(قدس سره)في المسالك حيث لم يستثن من البيع الا ما يتعقبه العتق فقط[٢]، جريانه في الصرف بلا خلاف.
نعم، تردد العلامة(قدس سره)في القواعد فيه حيث قال:«وفي ثبوته في الصرف اشكال»[٣]، رغم اختياره لعبارة الأكثر في خيار الشرط، واختياره الدخول صريحا في التذكرة[٤].
وكيف كان، فدعوى تحقق الإجماع على عدم دخول خيار الشرط في الصرف مقطوعة البطلان، ولا سبيل لإثباتها بوجه.
واما دعوى اقتضاء وجوب التقابض لانهاء العلقة المنافي لجعل الخيار، فيردها منعها صغرى وكبرى.
اما الصغرى: فلما افاده المحقق الايرواني(قدس سره)بقوله:«المقدمة الأولى
أشد منعا، وانى لنا السبيل الى ان المقصود من اعتبار التقابض في الصرف
والسلم ان يفترقا ولم تبق بينهما علقة، فإنه ان أريد من العلقة استحقاق
تسليم المبيع والثمن فهو
[١]كفاية الأحكام/كتاب المتاجر-احكام الخيار. وقواعد الاحكام/كتاب البيع-المقصد الخامس- المطلب الأول-الثالث خيار الشرط.
[٢]مسالك الافهام ج ١/كتاب المتاجر-احكام الخيار.
[٣]قواعد الاحكام/كتاب البيع-المقصد الخامس-المطلب الأول-الثالث خيار الشرط.
[٤]تذكرة الفقهاء ج ٧: ٣٤١.