الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦١ - حصيلة البحث
مسلّم، لكن لا يجدي في المقصود، وان أريد ما سوى ذلك من علقة فهوممنوع»[١].
وبعبارة اخرى: ان غاية ما يقتضيه وجوب التقابض هوقطع علقة المتبايعين من
حيث استحقاق تسليم المبيع والثمن، باعتبار ان كلا منهما قد استلم ما يستحقه
قبل الافتراق، فلا موضوع لبقاء حقه في مطالبة صاحبه، ولكن اين هذا من ثبوت
حق الفسخ له ومطالبة صاحبه بعده بإرجاع ما سلّمه إياه بالقبض قبل
الافتراق.
واما الكبرى: فقد منع العلامة(قدس سره)الملازمة في التذكرة[٢].
وأوضحه المحقق الايرواني(قدس سره)بقوله:«اما بيان منع الملازمة بين بقاء
الخيار وبقاء العلقة فهوان متعلق الخيار هوالعقد، وتزلزل العقد أجنبي من
بقاء العلقة بين نفس المتعاقدين واستحقاق كل من صاحبه شيئا.
نعم، بعد الفسخ بالخيار يحصل ذلك الاستحقاق، واين ذلك مما قبل الفسخ وحال قيام العقد»[٣].
اما المحقق الأصفهاني(رحمه اللََّه)فقد أوضح المنع بقوله:«ان المقصود رفع
علقة الملكية، والذي يثبت بالشرط علقة حقية، ولا منافاة بين رفع إحداهما
وإثبات الأخرى»[٤].
والحاصل: ان قطع العلقة الملكية بين كل من المتبايعين وماله بالقبض
والإقباض شيء، وثبوت الخيار لهما أولأحدهما بحيث يكون له رفع العقد وإرجاع
ما انتقل عنه الى ملكه شيء آخر، ولا يلزم من نفي أحدهما نفي الآخر.
نعم، قد يقال بلغوية الخيار قبل القبض، لسلطنة كل من المتعاقدين على الفسخ
ورفعه بحد ذاته. الا انه توهم لا أساس له، وستعرف بطلانه في المقصد الثاني
مفصلا.
[١]تعليقة الايرواني على المكاسب/قسم الخيارات: ٢٧.
[٢]تذكرة الفقهاء ج ٧: ٣٤١.
[٣]تعليقة الايرواني على المكاسب/قسم الخيارات: ٢٧.
[٤]تعليقة الأصفهاني على المكاسب/قسم الخيارات: ٥٠.