الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٦ - حصيلة البحث
على افادتها الملك بقول مطلق، أوخصوص ما لا يختص بالبيع منها على الأقل.
قال(رحمه اللََّه):«وان قلنا بإفادة الملك، فيمكن القول بثبوت الخيار فيه
مطلقا، بناء على صيرورتها بيعا بعد اللزوم، كما سيأتي عند تعرض الملزمات،
فالخيار موجود من زمن المعاطاة، الا ان أثره يظهر بعد اللزوم، وعلى هذا
فيصح إسقاطه والمصالحة عليه قبل اللزوم.
ويحتمل ان يفصل بين الخيارات المختصة بالبيع فلا تجري، لاختصاص أدلتها بما
وضع على اللزوم من غير جهة الخيار، وبين غيرها كخيار الغبن والعيب بالنسبة
إلى الرد دون الأرش فتجري، لعموم أدلتها»[١].
اللهم الا ان يكون مراده هناك خصوص الخيارات المجعولة من قبل الشارع، فلا يشمل ما يحتاج إلى الإنشاء في جعله.
ثانيا: ما افاده المحققان الأصفهاني والايرواني(قدس سرهما)من رفض ما ذكره(قدس سره)من عدم إمكان ربط الإنشاء الفعلي بالشرط القولي.
قال المحقق الايرواني(رحمه اللََّه):«اما بناء على الاكتفاء بالتواطي
وإنشاء العقد بانيا على الشرط فجريانه في المعاملات الفعلية مما لا سبيل
إلى إنكاره، كما ان جريانه في المعاملات القولية الغير الجامعة للشرائط
الراجعة إلى الإنشاء الداخلة بذلك في المعاطاة واضح، بل لا يبعد القول
بدخول الشرط في المعاملات الفعلية مطلقا، فإنه لوقال مقارنا للفعل: بشرط
كذا، رابطا قوله بفعله كفى وحصل به الربط، وكان التزامه ذلك من جزئيات
الإلزام في الالتزام»[٢].
وقال المحقق الأصفهاني(قدس سره):«كما ان الفعل ربما يرتبط بالقول، بل يكون
من حيث احتفافه به محسوبا منه، كالقرينة الحالية، حيث ان حالها حال
المقالية في القرينية وبها يكون اللفظ ظاهرا فعلا في غير معناه الوضعي،
كذلك ربما يرتبط
[١]المكاسب ج ٦: ٢٣٧-٢٣٨.
[٢]تعليقة الايرواني على المكاسب/قسم الخيارات: ٢٧.