الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٧ - حصيلة البحث
القول
بالفعل فيوسع دائرة دلالته تارة ويضيقها أخرى، فإذا قال مقارنا للتعاطي-
مثلا-: على ان يكون لي الخيار، كان هذا القول المقارن مربوطا بذلك الإنشاء
الفعلي وموجبا لتقيده بالالتزام المزبور»[١].
وبعبارة اخرى: ان الشرط لا يرتبط بما ينشأ به العقد وما يبرز الاعتبار، كي
يقال بعدم إمكان ربط اللفظ بالفعل، وانما يتعلق بالمنشإ والاعتبار النفساني
مع قطع النظر عما يبرزه في الخارج. ومن هنا فإذا كان ذلك الاعتبار مقيدا
في واقعة-ولوبفضل الدلالة اللفظية عليه-ثم أنشأ ذلك المقيد بالفعل في
الخارج، بأن قام الفعل مقام اللفظ في إنشاء المدلول المتفق عليه مع
تباينهما وتواطئهما حينه على الشرط، لم يكن وجه للقول بعدم شمول أدلة
الشروط له، فضلا عن القول بامتناعه وعدم تعقله.
ثالثا: ان فرض انحصار التعبير عن الشرط باللفظ ومن ثم القول بعدم جريان
الخيار في المعاطاة لعدم إمكان ارتباط الشرط القولي بالإنشاء الفعلي، مما
لا مبرر له، فإنه كما يمكن التعبير عن الإنشاء والالتزام العقدي بالفعل،
كذلك يمكن التعبير عن الالتزام التبعي لذلك الالتزام بالفعل أيضا، وخير
شاهد على ذلك ما يقوم به الخرسان في مقام إنشاء مراداتهم، بل وما يقوم به
الكامل في مقام بيان ما يعتبره في نفسه مع الاطرش، فإنه كما يتصدى لبيان
أصل العقد بالإشارة والفعل يقوم ببيان شروطه في ذلك العقد بهما أيضا.
اذن فلا وجه لدعوى عدم دخول شرط الخيار للمعاطاة بقول مطلق.
خلاصة البحث
يتلخص البحث في دخول الخيار في البيع المعاطاتي في نقاط: الاولى: ان الحديث عن دخول الخيار في المعاطاة والبحث عنه، انما يتصور بناء على عدم القول بكون المقصود منها وحقيقتها الإباحة المحضة، والا فالقول بالعدم
[١]تعليقة الأصفهاني على المكاسب/قسم الخيارات: ٥١.