الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٥ - حصيلة البحث
فيها،
ذلك«ان المعاطاة المقصود بها الإباحة ليست من العقود لكي يثبت فيها الخيار،
بل هي تفيد إباحة خالصة، ويجوز لكل من المتعاطيين التصرف في ما أخذه من
صاحبه، ولا يكون هذا التصرف تصرفا محرما، إذ المفروض ان مالكه الأصلي قد
اذن في ذلك»[١].
ومن هنا فلا تكون المعاطاة مشمولة لأدلة الخيار.
وان قلنا بان المقصود بالمعاطاة هوالملك، فقد يقال فيها بعدم دخول الخيار إياها بالشرط للوجهين الأخيرين.
الا ان هذا القول لا يمكن الاعتماد عليه.
وذلك لان: حديث لغوية اشتراط الخيار في العقود الجائزة«توهم فاسد، لأنه
انما تلزم اللغوية فيما إذا لم يمكن انفكاك أحد الخيارين عن الآخر، مع ان
الانفكاك بينهما من الوضوح بمكان، بديهة ان النسبة بينهما هي العموم من
وجه، إذ قد يسقط خيار المعاطاة ويبقى الخيار المصطلح، وقد يسقط الثاني
ويبقى الأول، وقد يجتمعان سقوطا وبقاء.
واذن فلا محذور في اجتماع خيار المعاطاة مع الخيارات المصطلحة ثبوتا وإثباتا، وهذا واضح لا ريب فيه»[٢].
وسيأتي التعرض الى هذه الشبهة تفصيلا في المقصد الثاني ان شاء اللََّه تعالى.
على ان المعاطاة على هذا القول-افادتها الملك-تمتاز بميزة خاصة هي انقلابها
لازمة بالتصرف، فلا بأس باشتراط الخيار فيها بلحاظ حكمها بعد اللزوم، حيث
يظهر الأثر في صحة إسقاطه والمصالحة عليه قبل اللزوم.
واما حديث ان الشرط القولي لا يمكن ارتباطه بالإنشاء الفعلي فيرده: أولا:
منافاته لما التزم به في المعاطاة من ثبوت جميع الخيارات في المعاطاة، بناء
[١]مصباح الفقاهة ج ٢: ١٦٠.
[٢]مصباح الفقاهة ج ٢: ١٦٣.