الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٤٣ - المبحث السادس ردّ الثمن الى وكيل المشتري أووليّه
يد شخص المشتري، فإنه وكما يتحقق بالردّ اليه كذلك يتحقق بالردّ الى من هوبمنزلته وقائم مقامه، يتعين القول بالتعميم.
وليس ما ذكرناه من قبيل الداعي لإقدام المشتري على مثل هذه المعاملة، كي يقال بأن تخلف الداعي لا يؤثر شيئا في المعاملات.
كما انه ليس بمعنى استظهار العموم وكفاية الوصول الى يد من يقوم مقام
المشتري من الاشتراط كي يقال بأن البحث في مقام الثبوت لا في مقام الإثبات،
وان صورة ظهور الكلام في العموم خارجة عن محل النزاع.
بل المدعى كون ما ذكرناه حقيقة بيع الخيار والمفهوم المرتكز في الأذهان منه.
ثم ان الإنشاء لما كان إبرازا للاعتبار النفساني المتحقق في وعاء النفس،
كان المتصدي لبيع الخيار-على ضوء ما قدمناه من البيان-قاصدا لتلك الحقيقة
ومنشئا لذلك المفهوم العام المرتكز في ذهنه إجمالا لا محالة، ما لم يتعلق
غرضه بحصة معينة منها، كوصول الثمن الى يده شخصا، وعدم كفاية ردّه الى
الوكيل والولي، إلاّ أنه يحتاج الى الالتفات منه الى تلك الحصة بالذات
وتقييد الإنشاء بها خاصة، وهوما يعني خروجه عن محط البحث ودائرة النزاع.
نعم، في مقام إبراز ما اعتبره في أفق النفس قد لا يكون اللفظ أوالفعل
القائم بهذا الدور وافيا ببيان الصورة المتحققة في عالم النفس بشكل وثيق،
ولا يعكس ما تعلق الاعتبار به بتمامه وتفصيله.
ومنشأ ذلك في المقام افتراض غفلة المشترط حين الاعتبار وعدم حضور المعنى
عنده إلاّ بنحوالإجمال المرتكز في الذهن من غير التفات الى الخصوصيات،
فيقول في مقام الإنشاء:«إن أتيتني بمالي ما بين ثلاث سنين فالدار دارك»من
دون التفاته في حينه الى احتمال دفعه الى من ينوب عنه في ذلك.
لكنه لا يؤثر شيئا بعد أن كان المنشأ في أفق النفس ومقام الاعتبار حقيقة
هوجعل الخيار للبائع بشرط حصول الثمن للمشتري قبل الفسخ وتأمين عدم انقطاع