الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٤٥ - المبحث السادس ردّ الثمن الى وكيل المشتري أووليّه
اليه، ويكفي في نفيه الشك فيه، حيث يتعين معه الرجوع الى أصالة اللزوم في غير المورد المتيقن.
ثم انه مما ذكرناه يظهر الحال في سائر الفروع المذكورة في كلامهم ضمن هذا
البحث، كرد الثمن الى وارث المشتري على تقدير موته في أثناء المدة، أوردّه
الى جد الصغير في فرض الشراء من أبيه، أوردّه الى الحاكم بعد كون الشراء من
غيره، الى غيرها من الفروض، فان الحكم في جميعها واحد.
ففي فرض التصريح لتعميم يكفى الردّ الى غيره ممن يكون بمنزلته، ويصح الفسخ بعده وينفذ.
وفي فرض التصريح بالتقييد والحصر بشخصه، لا يتحقق الردّ بدفعه الى غيره، ولا ينفذ فسخه بالاستناد الى ذلك.
ويجري في فرض الغفلة والإهمال ما ذكرناه.
نعم، قد يقال في خصوص الفرض الأول من هذه الفروض-الردّ الى الوارث -بخروجها
عن دائرة النزاع ومحل البحث، لأن ما تركه الميت من المبيع انما ينتقل مع
تعلق حق البائع به الى ملك الوارث، فيكون الردّ اليه كالردّ الى المورث
نفسه.
إلاّ أنه إن تم فإنما يتم في الصورة الثالثة-فرض الإهمال والغفلة-دون
الصورة الثانية، حيث يكون الردّ محصورا بشخص المورث، والحق قائما به بذاته،
فلا حق بعده كي يقال بانتقال المال متعلقا به الى ملك الوارث.
وبعبارة اخرى: ان حق البائع في المبيع مقصور على فرض وجود المشتري وتحقق
الردّ اليه، كما هومقتضى التقييد، وبموته ينتهي الحق وينتقل المبيع
باعتباره ملكا طلقا ومن غير تعلق حق لأحد به إطلاقا إلى ملك الوارث.