الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٤١ - المبحث السادس ردّ الثمن الى وكيل المشتري أووليّه
إلى المشتري في حصوله عنده وتملكه له.
قال رحمه اللََّه:«فالأقوى فيما لم يصرح باشتراط الردّ الى خصوص المشتري
هوقيام الولي مقامه، لان الظاهر من الرد إلى المشتري حصوله عنده وتملكه له
وكفاية دليل الولاية في قيام الحاكم مقام المشتري في حصوله عنده وتملكه له،
حتى لا يبقى الثمن في ذمة البائع بعد الفسخ، ولذا لودفع الى وارثي المشتري
لكفى، وكذا لوردّ وارث البائع، مع أن المصرح به في العقد ردّ البائع.
وليس ذلك لأجل إرثه للخيار، لأن ذلك متفرع على عدم مدخلية خصوص البائع في الردّ، وكذا الكلام في وليه»[١].
وتبعه عليه بعض من تأخر عنه.
لكنه قد يبدوكونه أجنبيا عن محل البحث، إذ ليس البحث في صورة ظهور الكلام
في مقام الاشتراط في الأعم، وكفاية حصول الثمن عنده، وإنما الكلام عن مقام
الثبوت وفرض غفلة الشارط عن احتمال تعذر الوصول إلى المشتري، وإلاّ فلا
إشكال في إلحاقه بفرض اشتراط الأعم.
وغاية ما يمكن أن يقال في تقريب التعميم، هوأن اشتراط الردّ الفارق بين
خيار الشرط مطلقا وبين خصوص هذا المصداق منه أعني بيع الخيار-على ما
هوالمطرد في جميع افراد ما نحن فيه إلاّ الشاذ النادر جدا-إنما يعني من جهة
البائع اطمئنانه بالتمكن من استرداد مبيعه اليه بعد تحصيله الثمن المحتاج
اليه بالفعل في المدة المضروبة للخيار.
فهوواثق من حين العقد بالفسخ وعود ماله اليه، لوثوقه بردّ الثمن في الزمان المحدد.
اما من جهة المشتري فاشتراط الردّ يعني ضمان تحصيل حقه قبل الفسخ، إذ
الخيار المطلق يعني تمكن البائع من فسخ العقد واسترجاعه للمبيع حتى مع عدم
قدرته على ردّ الثمن إلى المشتري، وهوما يعني بالنتيجة إفلاس المشتري من
العوضين معا،
[١]المكاسب ج ١٥ ص ٧٨-٨٠.