الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٣٩ - المبحث السادس ردّ الثمن الى وكيل المشتري أووليّه
وأغرب
ما يمكن ان يقال في المقام هودعوى كون ذلك مفاد بناء العقلاء، بدعوى
انّ:«ما هوعند العقلاء هونفوذ الوكيل لأجل وكالته، فالفعل فعله والشخص
شخصه، ودليل الوكالة يوجب نفوذ فعل الوكيل على موكله، كما لواذن له في فعل
من غير جعل الوكالة، ففعل المأذون له نافذ في حق آذنه من غير احتمال تنزيل،
وليس اعتبار الوكالة في الشرع غير ما هوعند العقلاء»[١].
فان ما ذكره صحيح ومتين في مورد ثبوت الوكالة أوالاذن، واين ذلك مما نحن
فيه حيث فرض تقييد الردّ بكونه الى شخص المشتري دون غيره، وهويعني عدم ثبوت
الوكالة لغيره في المورد.؟ والحاصل: ان مدى نفوذ الفسخ من البائع بردّ
الثمن لما كان تابعا لدائرة الشرط سعة وضيقا، لم يكن وجه للقول بنفوذه عند
الردّ الى وكيل المشتري، مع كون الشرط هوالردّ اليه بشخصه.
وعليه فلا ينبغي الإشكال في خروج هذا الفروض عن محل النزاع، كما يشهد له
عدم توقف أحد من الأعلام في الحكم فيه، غير ما عرفته منه(قده)وأظن أن
الوجدان خير شاهد على ما ذكرناه.
إنما الخلاف والاشكال في فرض الإهمال، أعني اشتراط الردّ غافلا عن عدم
إمكان الوصول الى شخص المشتري، كما هوالغالب في موارد اشتراط الردّ في بيع
الخيار، فإنه لا يكون المورد من الإطلاق حيث يتوقف على الالتفات الى القيد
ومن ثم رفضه، ولا من التقييد حيث يتوقف على قصد الخصوصية بعد الالتفات الى
احتمال عكسها، والمفروض في المقام عدم الالتفات الى احتمال عدم إمكان
الوصول إلى المشتري، فليس هومن الإطلاق ولا من التقييد.
ومقتضاه كون محط نظرهما هوالمشتري خاصة، وتضييق دائرة الموضوع في مقام جعل
الحق بطبعه وذاته به خاصة، فإن القضية المهملة في قوة القضية الجزئية.
[١]كتاب البيع ج ٤ ص ٢٤٤.