الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٤٠ - المبحث السادس ردّ الثمن الى وكيل المشتري أووليّه
وليس ما
ذكرناه من باب استظهار الإهمال من الكلام وكشف ذلك عن الحصة الخاصة-الردّ
إلى المشتري فقط-بقدر ما يرتبط المدعى بمقام الثبوت وبيان الأقسام المتصورة
حين اعتبار ردّ الثمن.
فالمدعى ان الغافل عن احتمال عدم وصوله إلى المشتري، وحاجته إلى مراجعة
وكيله أووليه، لا يخطر بباله غير ردّ الثمن إلى المشتري على نحوالإهمال،
أعني عدم لحاظه بنحوالأعم منه وممن ينوب عنه، أولحاظه بنحوالتقييد
والتضييق، على ما هوقضية الغفلة.
فالقصر في الموضوع على المشتري من جهة اقتضاء طبع الموضوع وذاته لذلك، لا من جهة التضييق والتقييد في مقام الجعل والاعتبار.
والحاصل: ان البائع إنما لم يقيد الردّ بكونه لخصوص المشتري أوالأعم منه
وممن ينوب عنه، لغفلته عن احتمال عدم إمكان الوصول اليه، وإلاّ فلوكان
ملتفتا الى ذلك لجعل موضوع الخيار الأعم منه ومن وكيله لا محالة، ضمانا
لعود ماله اليه بتمكنه من الفسخ بالردّ الى من ينوب عن المشتري عند تعذر
الوصول، ولما رضي بالتضييق الحاصل بحسب الطبع والذات.
إذا فالحديث في المقام إنما هوفي فرض الغفلة والإهمال حين الاشتراط، دون فرضي الإطلاق والتقييد لوضوح الحكم فيهما.
وكيف كان، فقد اختلفت كلمات الأعلام في حكم الفرض المذكور، فمنهم من قال
بالتعميم وجواز الردّ الى من ينوب عن المشتري مطلقا، ومنهم من قال
بالاختصاص ولزوم الردّ الى شخصه فقط، وفصل ثالث بين إمكان الوصول إليه
فيتعين الردّ الى شخصه، وعدمه فيكفي الردّ الى وكيله أووليه.
فالمحكي عن المحقق القمي(قده)في بعض أجوبة مسائله حصول الشرط بردّه الى الحاكم الشرعي.
وعن السيد(قده)في مناهله عدمه، ولزوم الردّ إليه خاصة.
واختار الشيخ الأعظم(قده)قيام الولي مقام المشتري، لظهور اعتبار الردّ