الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٥٦ - فما هوالحق؟
بترتب أثر على فعل أوترك.
وذكر طائفة: أن الحق ما يقبل السقوط والإسقاط، أوالنقل والانتقال، بخلاف الحكم، فإنه لا يقبل شيئا من هذه الأمور»[١].
وقد ناقش في الأول المحقق الأصفهاني(قده)بقوله:«أن حقيقة الملك سواء كانت
من مقولة الإضافة أومقولة الجدة ليس لها مراتب مختلفة بالشدة والضعف، حتى
يكون اعتبارها في مواردها مختلفا باعتبار مرتبة قوية تارة واعتبار مرتبة
ضعيفة أخرى.
بيانه: أن مقولة الإضافة-كما حقق في محله-ليس لها وجود استقلالي، بل تابعة
للمقولة التي تعرضها الإضافة، فإن كانت من مقولة تختلف بالشدة والضعف
كالكيف-مثلا-فلا محالة تتصف مقولة الإضافة بهما تبعا، فالحرارة قابلة للشدة
والضعف، فتتصف مقولة الإضافة بالأحرّ وهكذا.
وإن كانت من مقولة لا تجري فيها الشدة والضعف فلا تتصف مقولة الإضافة بهما،
كمقولة الجوهر-مثلا-فإن زيدا المحيط على عين في الخارج ليس له ولا لتلك
العين شدة وضعف حتى تتصف الإحاطة بهما بالعرض.
وأما مقولة الجدة فهي لا تتصف في نفسها بالشدة أوالضعف، بل تتصف بالزيادة
والنقص، فإن الهيئة الحاصلة للرأس من العمامة انقص من الهيئة للبدن من
القميص، فإن الثاني أزيد إحاطة من الأول لسعة المحيط والمحاط في الثاني دون
الأول.
واللازم هنا هوالتفاوت بالشدة والضعف، فإن شخص هذا المانع لم تتفاوت جدته
باعتباره ملكا أواعتباره حقا، فلا معنى لدعوى تفاوت مراتب الملك شدة وضعفا،
وأما زيادة ونقصانا فهوأجنبي عما نحن فيه، ضرورة أن المالك للعين والمنفعة
أزيد ملكا ممن يملك أحدهما.
فتبين: أن جعل الحق بمعنى الملك لا وجه له، ودعوى اختلافه بالمراتب
[١]مصباح الفقاهة ج ٢ ص ٤٧.