الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٥٧ - فما هوالحق؟
فاسدة.
نعم، كونه بمعنى اعتبار السلطنة الوضعية-ممن يجعل الملك غير السلطنة- لا
مانع منه، وأما من يرى أن الملك بمعنى السلطنة فالإيراد متوجه عليه أيضا»[١].
وكأنه بذلك قد ردّ ما ذكره جماعة منهم المحقق الايرواني رحمه اللََّه
من:«أن الفرق بين الحق والملك بعموم الاستيلاء والسلطان وخصوصه، فالملك
يكون بدخول الشيء تحت السلطان بتمام شئونه وكافة حيثياته، والحق يكون
بدخوله تحت السلطان ببعض جهاته وحيثياته.
فالشخص مسلط على أمته بأن يبيع ويهب وينكح إلى آخر التصرفات السائغة، فيقال
حينئذ أن الأمة ملكه، وأيضا مسلط على زوجته في خصوص المباضعة، فيقال أن
الزوجة متعلق حقه، وكذا الحال في العين المملوكة والعين المستأجرة إلى غير
ذلك من موارد الحق والملك»[٢].
ثمّ إن المحقق الأصفهاني بعد ردّه للقول بكون الحق مرتبة ضعيفة من الملك،
ذكر أنه:«يمكن أن يقال-وإن لم أجد من وافق عليه صريحا-أن الحق مصداقا في كل
مورد اعتبار مخصوص له آثار خاصة، فحق الولاية ليس إلاّ اعتبار ولاية
الحاكم والأب والجد، من أحكام نفس هذا الاعتبار جواز تصرفه في مال المولّى
عليه تكليفا ووضعا، ولا حاجة إلى اعتبار آخر.
فإضافة الحق إلى الولاية بيانية، وكذلك حق التولية وحق النظارة، بل كذلك حق
الرهانة، فإنه ليس إلاّ اعتبار كون العين وثيقة شرعا، وأثره جواز
الاستيفاء ببيعه عند الامتناع عن الوفاء، وحق التحجير أي المسبب عنه ليس
إلاّ اعتبار كونه أولى بالأرض من دون لزوم اعتبار آخر، وحق الاختصاص في
الخمر ليس إلاّ نفس اعتبار اختصاصه به في قبال الآخر من دون اعتبار ملك
أوسلطنة له، وأثر الأولوية
[١]تعليقة الأصفهاني على المكاسب ج ١ ص ١٠.
[٢]تعليقة الايرواني على المكاسب ج ١ ص ٧٣.