الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٤٥ - هـ-الخيار المنفصل عن العقد
وفي الكفاية:«وفي جواز جعلها متفرقة قولان، أقربهما الجواز»[١].
وفي الحدائق:«وفي جواز جعل المدة متفرقة قولان»[٢].
وكيف كان، فلم نجد لاستثناء التعاقب من جواز اشتراط المدة المنفصلة مبررا،
غير توهم استظهار المرة في إطلاق الجواز، وهوكما ترى لا يساعد عليه الفهم
العرفي.
قال في مفتاح الكرامة تعليقا على ما افاده الشهيد الأول(قده)في الدروس:
«وكأنه استظهر الاتحاد من إطلاق الأكثر، لكن المقتضى لجواز الانفصال مدة
واحدة مقتض لجوازه متعاقبا»[٣].
وفي الجواهر:«ومتى جاز الانفصال جاز التعاقب، لعموم المقتضي، لكن في
المسالك احتمال العدم بعد قطعه بجواز الانفصال، ولعله لاستظهار الاتحاد من
الإطلاق، وفيه منع واضح»[٤].
وعلى هذا الأساس فلواشترط الخيار شهرا معينا يوما ويوما لا، صح وثبت الخيار
في مجموع خمسة عشر يوما من ذلك الشهر على النحوالذي اشترطه، ويكون مبدأ
الخيار أول يوم من ذلك الشهر.
وتوهم بطلان العقد«للتدافع، لأن قوله: لي الخيار شهرا، يقتضي أن يكون تمام الشهر، وقوله: يوما ويوما لا، يقتضي نصفه»[٥].
واضح الفساد، فإنه لا وجه للأخذ بظهور جزء من الكلام قبل تمامه، بل لا بد
من الانتظار حتى يفرغ المتكلم عن أداء ما يريد، وإلحاق ما يشاء من قيود
أواستثناءات موضحة لمراده.
وعليه ففي المقام ليس للجملة غير مفهوم واحد هوثبوت الخيار له فترة خمسة
[١]كفاية الأحكام/كتاب البيع/المقصد الرابع في الخيار/خيار الشرط.
[٢]الحدائق الناضرة ج ١٩ ص ٣٨.
[٣]مفتاح الكرامة ج ٤ ص ٥٦٣.
[٤]جواهر الكلام ج ٢٣ ص ٣٢.
[٥]مفتاح الكرامة ج ٤ ص ٥٦٣.