الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٤٣ - هـ-الخيار المنفصل عن العقد
فيصح اشتراطه»[١].
وفي الجواهر:«ولا يعتبر فيها الاتصال بالعقد، كما هوصريح بعض وظاهر إطلاق
آخرين، للعموم، خلافا لما عن بعض العامة فمنعه، واحتمله الفاضل تفاديا من
انقلاب اللازم جائزا.
وفيه: انه جائز وواقع في خيار التأخير وغيره»[٢].
وقال في جامع المقاصد:«لا مانع من انقلاب الواجب في العقود جائزا، وقد ثبت
في مواضع، فان المبيع لوتعيب قبل القبض مع فرض لزوم البيع انقلب جائزا،
وكذا المبيع في التأخير»[٣].
وكيف كان، فالحكم متفق عليه بينهم، ويقتضيه-مضافا اليه-عموم أدلة الشرط، إذ لا محذور يمنع من شمول عموم أدلة وجوب الوفاء بالشرط له.
قال في مفتاح الكرامة في مقام تعليل الجواز:«عملا بالأصل، وعموم الكتاب والسنة، ولا معارض»[٤].
وفي المكاسب:«لا فرق بين كون زمان الخيار متصلا بالعقد أومنفصلا عنه، لعموم أدلة الشرط»[٥].
نعم، قد يظهر من العلامة(قده)التردد في الحكم، حيث ذكر في القواعد:«لوشرط
الخيار شهرا-مثلا-بعد مضي مدة معينة، احتمل بطلان الشرط، لأن الواجب لا
ينقلب جائزا، والصحة عملا بالشرط، فلا يتخير قبل انقضاء المدة»[٦].
وهوالمورد الذي أشار إليه الأعلام في كلماتهم، حيث ان عدم ترجيحه لأحد الاحتمالين على الآخر يكشف عن توقفه وتردده فيه.
[١]الحدائق الناضرة ج ١٩ ص ٣٨.
[٢]جواهر الكلام ج ٢٣ ص ٣٢.
[٣]جامع المقاصد ج ١ ص ٢٤٧.
[٤]مفتاح الكرامة ج ٤ ص ٥٦٣.
[٥]المكاسب ج ١٤ ص ٢٣٥.
[٦]قواعد الأحكام/كتاب المتاجر/المقصد الخامس في لزوم البيع المطلب الثاني.