الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢١٤ - أ-في اعتبار تحديد مدة الخيار
ومن ذلك
يعلم ما في دعوى أولويته بالمنع من ذي المدة غير المعينة، كالتعليل بأنه
لوصحّ فاما ان يدوم الخيار وهوباطل بالإجماع، أويخص من غير مخصص.
إذ قد عرفت ان التخصيص بالثلاثة إما لانصراف الإطلاق عرفا، لكونها أقل مدة
يتروى بها في مثله، والشرع كاشف، أولتعيين الشارع، والشرط سبب لا مناط
كالوصايا المبهمة، ولذلك كله مال إليه في الدروس، بل جزم به العلامة
الطباطبائي في مصابيحه، وهولا يخلومن قوة»[١].
ورغم ذلك كله قيل بثبوت«الخيار ابدا، وهوالمحكي عن الحسن بن صالح ابن حي،
ولعله موافق للقاعدة، فإن مقتضى الإطلاق ان لا يحد بحدّ وليس ذلك مشمولا
لدليل الغرر، نظير جعل الخيار لفظا إلى الأبد»[٢].
أقول: والذي يتحصل من مجموع ما تقدم ان المسألة ذات أقوال ثلاثة الأول:
البطلان، اختاره صريحا العلامة والشهيد الثاني والسبزواري في الكفاية، ونسب
الى كثير من الأصحاب.
واستدل عليه باستلزامه الغرر، باعتبار ان الإطلاق أعرق في الجهالة من الإناطة بالمدة المجهولة.
الثاني: الصحة وثبوت الخيار للمشترط ثلاثة أيام، نسب الى المفيد(قده)
والسيد المرتضى، وتبعهما الطوسي وجملة ممن تأخر عنه رحمهم اللََّه جميعا،
مستندين فيه الى ١-إجماع الفرقة، بل نسب الى السيد المرتضى جعله مما
تفرّدت الإمامية به.
٢-النصوص الدالة عليه.
٣-عدم وجود ما ينافيه في الأدلة، فإن الغرر مندفع بتحديد الشرع، والجهل يؤول إلى العلم الحاصل منه.
الثالث: الصحة وثبوت الخيار له ابدا، نسب الى الحسن بن صالح بن حي،
[١]جواهر الكلام ج ٢٣ ص ٣٣-٣٤.
[٢]كتاب البيع ج ٤ ص ٢١٢.