الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢١٠ - أ-في اعتبار تحديد مدة الخيار
عن بيع
الغرر فيكون شرط ما يوجبه باطلا، لما رواه ابن سنان في الصحيح عن الصادق
عليه السلام، قال:«المسلمون عن شروطهم، إلا كل شرط خالف كتاب اللََّه عز
وجل فلا يجوز»[١].
وفي الصحيح عن عبد اللََّه بن سنان عن الصادق عليه السّلام قال:«سمعته
يقول: من اشتراط شرطا مخالفا لكتاب اللََّه عز وجل فلا يجوز له ولا يجوز
على الذي اشترط عليه، والمسلمون عند شروطهم فيها وافق كتاب اللََّه عز وجل»[٢].
احتج الشيخ بإجماع الفرقة واخبارهم.
والجواب: انّ الإجماع والاخبار إنّما دلاّ على الثلاثة في الحيوان، امّا في غيره فلا»[٣].
وقال الشهيد(قده):«لوأطلقا فإنه لا يصح، خلافا للشيخ حيث جعله مع الإطلاق
ثلاثة أيام مدّعيا فيه النص والإجماع، وهما ممنوعان، اما الإجماع فواضح،
واما النص فلم نقف عليه كذلك إلاّ في خيار الحيوان»[٤].
وقد تعرض المحقق العاملي(قده)للمسألة تفصيلا، مستقصيا الآراء والأقوال فيها-على عادته(قده)-مؤيدا في النتيجة مختار الشيخ(قده).
قال رحمه اللََّه:«يبقى الكلام فيما إذا أطلق الخيار كأن يقول: بعتك بكذا
ولي الخيار، ولم يسمّ وقتا ولا أجلا مخصوصا، وفيما إذا شرط مدة مطلقة.
أما الأولى: ففي ظاهر المبسوط والمراسم، وصريح التحرير، والتذكرة،
والمختلف، وغاية المرام، والمسالك، والكفاية، انه يبطل الشرط فيها، كما
لوأناط المدة بما لا ينضبط، بل هذه أولى، لأن الإطلاق أعرق في الجهالة،
مضافا الى انه لوصح فاما ان يرد الى معين ولا دليل على تعيينه، أويدوم
الخيار وهومعلوم البطلان، وقد حكي ذلك عن علم الهدى، وعن صريح المبسوط،
والموجود في الانتصار ما ستسمعه، والمبسوط ما عرفته.
[١]وسائل الشيعة ج ١٢ ب ٦ من أبواب الخيار ح ٢، ح ١.
[٢]وسائل الشيعة ج ١٢ ب ٦ من أبواب الخيار ح ٢، ح ١.
[٣]مختلف الشيعة ج ٢ ص ١٧٢.
[٤]مسالك الافهام ج ١ خيار الشرط.