الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٠٤ - وقد يكون ذووالخيار أصحاب حق في الخيار على نحوالملك والاستحقاق
صاحبه لنظيره.
ومقتضاه تقدم الفاسخ على المجيز بقول مطلق، سبقه أم تأخر عنه، لأن الإجازة
لا تعني إلا إسقاط المجيز لحقه في فسخ العقد، وإعلانه لالتزامه به،
وهوأجنبي عن حق الآخر واختياره، فإنه نظير إسقاط صاحب خيار الحيوان خياره
مع مطالبة صاحب خيار الشرط بالفسخ، أوبالعكس، حيث لا مبرر للمنع عن نفوذ
فسخ من له الخيار لمجرد إسقاط الآخر حقه وتنازله عنه، بعد ان كان كل منهما
موضوعا مستقلا عن الآخر. واعلم ان كلمات الاعلام في المقام مختلفة جدا، لا
سيما مع ملاحظة التزاماتهم في جزئيات الموارد.
وليس السبب فيه إلا اختلاف أنظارهم في فهم المتبادر من كيفية ثبوت الخيار
للمتعدد، سواء في ذلك المجعول من قبل المتعاقدين كخيار الشرط المجعول
للمتعدد، أوالمجعول من قبل الشارع كإرث المتعدد للخيار الواحد الذي كان
ثابتا للمورّث.
قال في الجواهر:«ان اتحد ذوالخيار فالأمر اليه، وإلاّ قدم الفاسخ ولوأجنبيا، لعدم معارضة اختيار اللزوم له، كما هوواضح»[١].
وإطلاقه محمول على قيام الخيار بالجامع على نحوالانحلال أوثبوته مستقلا لكل منهما، وإلاّ فلا وجه له.
ومثله ما في المكاسب:«لوجعل الخيار لمتعدد كان كل منهم ذا خيار، فان
اختلفوا في الفسخ والإجازة قدم الفاسخ، لأن مرجع الإجازة إلى إسقاط خيار
المجيز خاصة، بخلاف ما لووكل جماعة في الخيار، فان النافذ هوتصرف السابق،
لفوات محل الوكالة بعد ذلك»[٢].
نعم، عبارة الشهيد الأول(قده)في الدروس:«ويجوز اشتراطه لأجنبي منفردا
[١]جواهر الكلام ج ٢٣ ص ٣٤.
[٢]المكاسب ج ١٤ ص ٢٦٩.