الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٠٠ - خلاصة البحث
أقول:
بل المتعين في كلام الشهيد الأول(قده)هوالثاني، وما ذكره الشهيد
الثاني«رحمه اللََّه»من القرينة لحمل كلامه على الأول على خلاف مطلوبه أدل،
فإن اللزوم الذي يحتاج نفيه الى البيان إنما هوبالقياس إلى
المستأمر-بالكسر-حيث قد يتوهم ان اشتراط الاستئمار يلزمه بالفسخ إذا أمره
الآمر بذلك واما المستأمر-بالفتح- فلا حاجة لبيان عدم لزوم الاختيار
بالنسبة إليه، فإنه أجنبي عن العقد، واشتراط المتعاقدين لا يفرض عكس إرادته
عليه شيئا.
وكذا الحال بالقياس الى قوله«رحمه اللََّه»:«وكذا كل من جعل له الخيار»فان
دعوى كون المجعول له الخيار في المقام هوالأجنبي المستشار دون المستأمر
بالكسر.
يدفعها اعترافه(قده)في نهاية كلامه بأن«الغرض من المؤامرة الانتهاء إلى أمره لا جعل الخيار له».
وهوكذلك، على ما يقتضيه فهم الأصحاب عموما من المؤامرة والاستئمار، حيث
صرّحوا بعدم الخيار للمستأمر-بالفتح-جاعلين ذلك هوالفارق بينه وبين اشتراط
الخيار للأجنبي.
والحاصل: ان الخيار عند ثبوته في الاستئمار إنما هوللمشترط دون المستأمر- بالفتح-غاية الأمر توقفه على امره بالفسخ.
ومما يشهد له تسالمهم على عدم لزوم الفسخ على المستأمر-بالكسر-عند امره به،
فإنه خير دليل على كون الخيار له بالنتيجة، وإلاّ لاقتضى أمر المستأمر-
بالفتح-ارتفاع العقد، كما هوواضح.