الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٨٥ - المقصد الأول جعل الخيار للأجنبي
ومثلها عبارة مفتاح الكرامة[١]بل وعبارة الرياض، غايته انه عبّر انه«لا خيار له معه»[٢].
وقريب منها عبارة الجواهر حيث قال:«واشتراط الخيار للأجنبي خاصة تحكيم لا توكيل، وليس له الفسخ دونه»[٣].
وقد أوضح المحقق النائيني ذلك بقوله:«ان جعل الخيار للأجنبي لوكان على
نحوجعل الملك الحقيقي فلازمة إرث وارث الأجنبي عنه، لان ما تركه لوارثه.
واما لوكان على نحوالتفويض الراجع الى ان نظره متبع، وانه مالك لتسليم
الالتزام الذي هوتحت يد المالك الى الطرف أوإبقائه للمالك، فهوكالوكيل في
القبض والإقباض فلا مانع عنه، وعلى هذا لا يرثه وارثه، لانه لا يملك شيئا
حتى يرثه وارثه ويجب عليه أيضا مراعاة مصلحة المالك لانه ليس كسائر الملاك
يتصرف كيف يشاء، وعلى هذا فثبوت الخيار به متوسط بين الملكية والوكالة، فلا
يمكن ترتيب آثار الملك عليه حتى يرث وارثه، ولا ترتيب آثار الوكالة حتى
يمكن عزله، بل هونظير التولية على الوقف»[٤].
إلا ان المحقق الأصفهاني(رحمه اللََّه)اختار الثاني-التمليك-وتبعه عليه بعض من تأخر عنه.
قال(قده):«والتحقيق: ان الخيار ينحل الى حق والى متعلقه وهوحل العقد، فاما
ان يجعل له حق الخيار فهوتمليك فقط، واما ان يجعل له حل العقد مع قيام الحق
بالجاعل فهوتوكيل، إذ لا حقيقة له إلا تسليط الأجنبي على العمل الذي يملكه
ملكا أوحقا، وليس مع قطع النظر عن الحق وعن السلطنة التابعة لسلطنة الموكل
على ماله اختصاص أوأحقية للأجنبي.
[١]مفتاح الكرامة ج ٤ ص ٦٠٩.
[٢]رياض المسائل ج ١ ص ٥٢٥.
[٣]جواهر الكلام ج ٢٣ ص ٣٤-٣٥.
[٤]منية الطالب في شرح المكاسب ج ٢ ص ٤٢.