الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٦٧ - المقصد الرابع الصلح
وبين ما
يظهر منه كون الملاك هوالتفصيل بين العقد والإيقاع فيجري في الأول، لأن ما
يتضمن المعاوضة يكون من العقود، ولا يجري في الثاني لرجوعه إلى الإيقاع.
أقول: الذي يقتضيه التحقيق والتأمل في الأدلة هوالقول الأول، إذ ليس هناك
ما يمنع من نص أواعتبار من جريانه فيه وعموم أدلة نفوذ الشرط ولزوم الوفاء
به، فإنه عقد يتضمن التزامين متقابلين، ولا يمنع من جريان الشرط فيه، وربطه
بتعهد متقابل أومن طرف واحد خاصة مانع.
واما القول الثاني: فلم يظهر له وجه يمكن الاعتماد عليه، بل لم أعثر على من
التزم به صريحا، وكل ما يمكن أن يقال في توجيهه يرجع الى الشق الثاني من
التفصيل الذي ستعرف الحال فيه.
واما القول الثالث: فالحديث فيه يقع في نقطتين الاولىفي المنع بملاك منافاته لمقتضى العقد واللزوم غير المفارق له.
الثانيةفي المنع بملاك كونه من الإيقاع.
إما النقطة الأولى: فقد نقل الشيخ الأنصاري(قده)عن الشهيد(قده)في غاية
المرام قوله:«ان الصلح ان وقع معاوضة دخله خيار الشرط، وإن وقع عما في
الذمة مع جهالته أوعلى إسقاط الدعوى قبل ثبوتها لم يدخله، لأن مشروعيته
لقطع المنازعة، واشتراط الخيار لعود الخصومة ينافي مشروعيته، وكل شرط ينافي
مشروعية العقد غير لازم».
وعلّق عليه بقوله:«والكبرى المذكورة في كلامه راجعة الى ما ذكرنا في وجه
المنع عن الإيقاعات، ولا أقل من الشك في ذلك الراجع الى الشك في سببية
الفسخ لرفع الإيقاع»[١].
وأوضح المحقق الأصفهاني(قده)ذلك بقوله:«وجه الرجوع ان الغرض من
[١]المكاسب ج ١٥ ص ١١١-١١٣.