الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٦٦ - المقصد الرابع الصلح
الثالث: التفصيل بين ما يقوم مقام العقود المعهودة، ويفيد المعاوضة بين
الطرفين، وبين ما يقع لقطع المنازعة فقط، فيجري في الصنف الأول دون الثاني.
قال الشيخ الأعظم(قده)في المكاسب:«ومنه-مما اختلف الأصحاب في جريان الخيار
فيه-الصلح، فان الظاهر المصرح به في كلام جماعة كالعلامة في التذكرة دخول
الخيار فيه مطلقا، بل عن المهذب البارع في باب الصلح الإجماع على دخوله فيه
بقول مطلق، وظاهر المبسوط كالمحكي عن الخلاف عدم دخوله فيه مطلقا، وقد
تقدم التفصيل عن التحرير وجامع المقاصد وغاية المرام، ولا يخلوعن قرب، لما
تقدم من الشك في سببية الفسخ لرفع الإبراء، أوما يفيد فائدته»[١].
وكيف كان، فقد استدل للقول الأول بعمومات أدلة الخيار، أعني ما دلّ على لزوم الوفاء بالشرط، من غير مانع.
قال في كفاية الاحكام:«وهوعقد لازم على المشهور من كونه عقدا مستقلا بنفسه
إلا إذا اتفقا على فسخه، لوجوب الإيفاء بالعقود والشروط، ويجيء على قول
الشيخ جوازه في بعض موارده»[٢].
وقال المحقق العاملي:«والأصل في الجميع-التفاصيل-الصحة لعموم المقتضي، وهذه الأقوال-التفصيلات والمنع مطلقا-كأنها شاذة»[٣].
في حين استدل للقول الثاني بكون الشرط منافيا للزوم غير المفارق للعقد.
واما القول الثالث: فقد اختلفت كلمات القائلين به بين ما يظهر منه كون
الملاك هوالجمع بين القولين الأولين بمعنى الالتزام بالجواز فيما يتضمن
المعاوضة لوجود المقتضي وعدم المانع، وبين ما يقع لقطع المنازعة لمنافاة
الشرط لمقتضى العقد واللزوم غير المفارق له.
[١]المكاسب ج ١٥ ص ١٢٢-١٢٣.
[٢]كفاية الأحكام-كتاب الصلح.
[٣]مفتاح الكرامة ج ٤ ص ٥٦٩.