الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٥٥ - حصيلة البحث
ثانيا:
ان ما أفاده(رحمه اللََّه)لا يمكن المساعدة عليه في حدّ نفسه، ذلك ان إرجاع
شرط العود عن الوقف والأحقية بالمال عند الحاجة الى تقييد المنشأ بما
يقتضي انتهاءه، بحيث يكون المنشأ هوالوقف ما دامه غنيا، يجري بالنسبة الى
جميع الشروط بما فيها شرط الخيار لسبب معين كاستثمار الأب ونحوه، فضلا عن
الحاجة إليه-الذي هومورد حكمه(رحمه اللََّه).
ومعه لا يبقى مورد للفرق بينهما، فضلا عن ان يقال:«وفرق واضح بين المقامين»[١]،
فان اشتراط الخيار في جميع الموارد لا يعدوقوله:«ان احتجت إلى شيء منه
فأنا أحق به»، اللهم الا ان يحصر الفرق في موارد الخيار الاعتباطي، لكنه
على تقدير عدم إمكان إرجاعه إلى كون المنشأ الحصة المقيدة بالحالة
النفسية-كتقييدها بالحالة المالية-مما يقتضي انتهاءه عندها لا يصح فرقا
فارقا بين عنوانين يفصلان الصحة والفساد، لندرته جدا، فإن الأغلب الأعم من
موارد الخيار ينشأ من حاجة مالية للواقف أومن يلوذ به.
وبالجملة فصرف النصوص عن ظاهرها من جواز اشتراط الخيار في الوقف، تكلف لا يبرره شيء.
[١]جواهر الكلام ج ٢٨ ص ٧٣.