الشروط و التزامات التبعة في العقود - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٥٢ - حصيلة البحث
يملكون
الانتفاع بها، فهنا فك الملك كما في الأول، لكن ليس تمليكا للعين والمنفعة
على أحد، بل قصرها على الطلبة ملكا وسلطنة على الانتفاع.
وثالثة جعل العين مسجدا والسلطنة على الانتفاع به بحكم الشارع لا بجعل
الواقف، بل لوقيل لووقف أرضا للصلاة فيه لا يترتب عليه احكام المسجد، فهنا
فك ملك فقط، وهولازم حبس العين بجعله مسجدا.
ورابعة: حبس العين لا لتمليك المنفعة ولا للانتفاع ولا من الشارع سلطنة على
الانتفاع، بل لأجل تزيين المشهد كالمعلقات الموقوفة على المشاهد المشرّفة
لأجل التزيين، فالكل مشترك في فك الملك الذي هولازم الحبس المطلق، وهوحقيقة
الوقف المختلفة تعيّناتها بخصوصيات الموارد»[١].
وكيف كان يكفينا في بطلان هذا الوجه منع الكبرى، وذلك لما عرفت-مفصلا -من
عدم الدليل على عدم قبول الإيقاع لشرط الخيار مبدئيا، فلا نعيد.
وأخيرا بقي إن نعرف أن ما افاده السيد الخميني(قده)من عدم إمكان اشتراط
الخيار في الوقف حتى بناء على اعتباره من العقود، باعتبار انه ليس من
العقود التي لها بقاء اعتباري عند العرف أوالشرع.
أمر لا يمكن المساعدة عليه بوجه، ولا التمسك بصغراه أوكبراه لإثبات المدعى
والمطلوب، فان التفصيل بين الوقف-بناء على كونه عقدا-وبين سائر العقود من
جهة، والقول باعتبار العرف أوالشرع البقاء لجميع العقود سوى الوقف، ليس إلا
مكابرة، ودعوى لا يعضدها شاهد أودليل.
حصيلة البحث
بعد هذه الجولة المفصلة بين النصوص وأفكار الأعلام وأقوالهم، نجد أنفسنا امام نتيجة حتمية هي جريان خيار الشرط في الوقف أيضا، إذ لا شيء مما قيل في
[١]تعليقة الأصفهاني على المكاسب/قسم الخيارات ص ٥٠.