ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٢٥ - الحديث ١٦
[الحديث ١٦]
١٦وَ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ
أقول: روى الصدوق الخبر في معاني الأخبار، و فيه غمص الخلق و سفه
الحق. و رواه هكذا أيضا بإسناد آخر عن أبي عبد الله عليه السلام. ثم قال رحمه الله: في كتاب الخليل بن أحمد يقول: فلان غمص [١] الناس و غمص [٢] النعمة
إذا تهاون بها و بحقوقهم، و يقال: إنه لمغموص عليه في دينه، أي: مطعون عليه [٣]،
قال أبو عبيدة في قوله عليه السلام" سفه الحق": هو أن يرى الحق سفها جهلا، قال الله تعالى" وَ مَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ [٤]" و قال بعض المفسرين:" إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ" يقول: سفهها.
و أما قوله" غمض الناس" فإنه الاحتقار لهم و الإزراء بهم و ما أشبه ذلك، قال: و فيه لغة أخرى غير هذا الحديث، و غمص الناس بالصاد غير معجمه، و هو بمعنى غمط، و الغمص في العين، و القطعة منه غمصة، و الغميصاء كوكب [٥]. انتهى.
و قال في النهاية: فيه" إنما ذلك من سفه الحق و غمص الناس" بالغين المعجمة ثم الميم ثم الصاد المهملة، أي: حقرهم و صغرهم و استهان بهم و لم يرهم شيئا [٦].
الحديث السادس عشر: مجهول أيضا.
[١]في الأصل: غمض، و كذا بعده.
[٢]في كتاب العين: غمط.
[٣]العين ٤/ ٣٧٥.
[٤]سورة البقرة: ١٣٠.
[٥]معاني الأخبار ص ٢٤٢.
[٦]نهاية ابن الأثير ٣/ ٣٨٦.