ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢١٨ - الحديث ٣
إِنْ شِئْتَ فَسَلْ وَ إِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ عَمَّا جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنْهُ فَقَالَ أَخْبِرْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ جِئْتَ تَسْأَلُنِي مَا لَكَ فِي حَجِّكَ وَ عُمْرَتِكَ فَإِنَّ لَكَ إِذَا تَوَجَّهْتَ إِلَى سَبِيلِ الْحَجِّ ثُمَّ رَكِبْتَ رَاحِلَتَكَ ثُمَّ قُلْتَ بِسْمِ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ ثُمَّ مَضَتْ رَاحِلَتُكَ لَمْ تَضَعْ خُفّاً وَ لَمْ تَرْفَعْ خُفّاً إِلَّا كُتِبَ لَكَ حَسَنَةٌ وَ مُحِيَ عَنْكَ سَيِّئَةٌ فَإِذَا أَحْرَمْتَ وَ لَبَّيْتَ كَانَ لَكَ بِكُلِّ تَلْبِيَةٍ لَبَّيْتَهَا عَشْرُ حَسَنَاتٍ وَ مُحِيَ عَنْكَ عَشْرُ سَيِّئَاتِ فَإِذَا طُفْتَ- بِالْبَيْتِ الْحَرَامِ أُسْبُوعاً كَانَ لَكَ بِذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدٌ وَ ذُخْرٌ يَسْتَحِي أَنْ يُعَذِّبَكَ بَعْدَهُ أَبَداً فَإِذَا صَلَّيْتَ الرَّكْعَتَيْنِ خَلْفَ الْمَقَامِ كَانَ لَكَ بِهِمَا أَلْفَا حَجَّةٍ مُتَقَبَّلَةٍ فَإِذَا سَعَيْتَ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ كَانَ لَكَ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ حَجَّ مَاشِياً مِنْ بِلَادِهِ وَ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ أَعْتَقَ سَبْعِينَ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً فَإِذَا وَقَفْتَ بِعَرَفَاتٍ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ فَإِنْ كَانَ عَلَيْكَ مِنَ الذُّنُوبِ
إذ الظاهر أن محمد بن قيس الراوي هو الثقة غالبا، و الأكثر يعدونه
ضعيفا للاشتراك. قوله صلى الله عليه و آله: عهد و ذخر
قال الوالد العلامة نور الله مرقده في شرحه على الفقيه: يعني لما طلب الله عبادة إلى بيته بالفرار إليه وعدهم المغفرة، فكأنه حصل لهم على الله بعهده أن يغفر لهم ذنوبهم و أن يذكرهم بالرحمة، كما قال تعالى" فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ [٢]" و ليسوا كمن نسوا الله فأنساهم أنفسهم، أو يذكرهم الله عند ملائكته و يباهي بهم، كما ورد في الأخبار [٣]. انتهى.
[١]نهاية ابن الأثير ٢/ ١٣١.
[٢]سورة البقرة: ١٥٣.
[٣]روضة المتقين ٤/ ٤٤.