ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢١٧ - الحديث ٣
مَا يَبْلُغُ الْحَاجُّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع وَ لَا تُكْتَبُ عَلَيْهِ الذُّنُوبُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ تُكْتَبُ لَهُ الْحَسَنَاتُ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَ بِكَبِيرَةٍ.
[الحديث ٣]
٣وَ عَنْهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ:سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع يَقُولُ وَ هُوَ يُحَدِّثُ النَّاسَ بِمَكَّةَ فَقَالَ إِنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ص يَسْأَلُهُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص
هذا النوع المعين من الثواب، استحق نوعا آخر يساويه أو يزيد عليه،
فمنطوق الحديث يفيد حكم المذنب، و يستفاد حكم غيره من المفهوم، و لعل وجه الاقتصار
في المنطوق ملاحظة الغالب، و كونه أبلغ في الترغيب [١]. انتهى. أقول: لعل الغرض بيان شرف كل فعل من تلك الأفعال، بأن كلا منها يترتب
عليه هذا الأثر، و لو لم يتقدمه فعل آخر يكفر السيئات. و فيه فائدة أخرى، و هي أنه إذا خلا واحد منها من شرائط القبول، فلو
لم يترتب عليه التكفير يترتب على الفعل الآخر الذي بعده. على أن مراتب الخروج من
الذنوب متفاوتة، ففي الأول يحصل أصل التكفير، و في الثاني يزول بعض الآثار الحاصلة
من الذنوب في النفس و هكذا، و الله يعلم. قوله عليه السلام: إلا أن يأتي بكبيرة
الحديث الثالث: صحيح على الظاهر.
[١]منتقى الجمان ٢/ ٢٥٤.