ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٠١ - الحديث ٣٤
مُوسَى بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّا نُرِيدُ الْخُرُوجَ إِلَى مَكَّةَ فَقَالَ لَا تَمْشُوا وَ ارْكَبُوا فَقُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ إِنَّهُ بَلَغَنَا أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ ع حَجَّ عِشْرِينَ حَجَّةً مَاشِياً فَقَالَ إِنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ ع كَانَ يَمْشِي وَ تُسَاقُ مَعَهُ مَحَامِلُهُ وَ رِحَالُهُ.
وَ يَحْتَمِلُ أَيْضاً أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا فَضَّلَ الرُّكُوبَ عَلَى الْمَشْيِ إِذَا عَلِمَ أَنَّهُ يَلْحَقُ مَكَّةَ إِذَا رَكِبَ قَبْلَ الْمُشَاةِ فَيَعْبُدُ اللَّهَ تَعَالَى وَ يَسْتَكْثِرُ مِنَ الصَّلَاةِ إِلَى أَنْ يَقْدَمَ الْمَشَّاءُونَ.
[الحديث ٣٤]
٣٤ وَ قَدْ رَوَى هَذَا الْمَعْنَىأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ:دَخَلْنَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَا وَ عَنْبَسَةُ بْنُ مُصْعَبٍ وَ بِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِنَا فَقُلْنَا جَعَلَنَا اللَّهُ فِدَاكَ أَيُّهُمَا أَفْضَلُ الْمَشْيُ أَوِ الرُّكُوبُ فَقَالَ مَا عُبِدَ اللَّهُ بِشَيْءٍ أَفْضَلَ مِنَ الْمَشْيِ فَقُلْنَا أَيُّمَا أَفْضَلُ نَرْكَبُ إِلَى مَكَّةَ فَنَعْجَلُ فَنُقِيمُ بِهَا إِلَى أَنْ يَقْدَمَ الْمَاشِي أَوْ نَمْشِي فَقَالَ الرُّكُوبُ أَفْضَلُ.
فَأَمَّا مَنْ نَذَرَ الْمَشْيَ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ تَعَالَى فَلْيَمْشِ وَ يُجْزِيهِ ذَلِكَ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ
المشي من مكة لأفعال الحج، كما يظهر من صحيحة رفاعة قال: سألت أبا
عبد الله عليه السلام عن مشي الحسن عليه السلام من مكة أو المدينة؟ قال: من مكة. و يمكن حمل أخبار المشي على التقية، كما يظهر من بعض الأخبار، و الله
يعلم. الحديث الثالث و الثلاثون:
الحديث الرابع و الثلاثون: كالصحيح أيضا.
قوله رحمه الله: فليمش و يجزيه قال الفاضل التستري رحمه الله: فيه تأمل، إلا أن يقصد مطلقا فيحصل